اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ١١٠فما يزال يذكر إكرامه له، حتى ليرجوه أن يكرمه في الحشر، كما يقول: (1) أرجوك في الحشرِ ما أرجوك في زمن قد كنت فيه سكوب العارض المحض ويدعو لرمسه بالسقيا قائلاً: (1)
أجاد قبرك محلول النطاق به من باكر غدق أو رائح رحض كان جودك أو حسنى بنيك به قد فاض في الأرض حيث البحر لم يفض ثم يصف أبناء الهالك يكونهم الحاملين أثقل الأمور والتاركين أهونها والمصاحبين الأولياء الصالحين، والقائمين بدين الله صغيرهم ككبيرهم. إلى غير ذلك من الصفات التي أضفاها
عليهم.
رثاء الأطباء: وقد رثى أبو حمزة الأطباء الذين مهروا في صنعة الطب في عصره بجانب فقههم، ومنهم الشيخ علي بن مبارك الهاشمي (3)، والشيخ عميرة بن ثاني بن خلف
الهاشمي)
وفي خطابه للشيخ علي، يقول: (ه)
يا ابن المبارك إن العلم بعدك قد أمسى دفيناً وشمس الدين في أفل والمجد هدت أعالي سُمكه فَوَهَتْ والحمد بعدك أضحى وهو في قزل
ومن الملاحظ أن شاعرنا يقرن الطبيب علياً، في طبه بطب نبي الله عيسى عليه الصلاة والسلام، الذي كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله، ويستدعي الشخصيات المشهورة في الطب عند اليونانيين، مثل هرمس وجالينوس وأفلاطون وأرسطاطاليس، فيقول: (1) يسى نبي الله في زمن لا هرمس لك مول على المثل حسبي لديك فجالينوس صاحبه افـ لاطون بل أرسطاطاليس كالحول
فمن نباهته أنه كان يرى ما تأتي به الأيام، كما يقول: (7)
نباهة قد أرتكَ الغَيْبَ مُحْتَضِراً وفطنة فلديها الجد كالهزل لو لم تكن لك من باريك سابقة الـ حسني دعتك الورى من جملة الرُّسُلِ
(1، (2) الديوان 164/ 2.
•
(3) علي بن مبارك بن خلف من بيت ابن هاشم من أطباء القرن العاشر، (الإتحاف 186/ 2). (4) عميرة بن ثاني بن خلف من بيت ابن هاشم شيخ طبيب من أهل الرستاق من أطباء القرن العاشر،
(البطاشي، اتحاف الأعيان 160/ 2).
(5) المصدر نفسه 232/ 2.
(6) نفسه 232/ 2. (7) نفسه 232/ 2.