اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ١١٢

--17 -

ومن الصفات التي ذكرها في أم أبناء غريب بن محمد السمائلي قوله: (1) على بنت موسى رحمة الله إنها برحمته في ظلمة القبر أخلق على طاعة الرحمن شابت وأينعت وكانت على طاعاته قبل تزهق فمن محض تقواها مدى طول عمرها تظن اللظى إلا لها فهي تُخلقُ وإن نعيم الدهر أحلام نائم وإن دوام العُمْرِ ظ ـل مُروق فما برحت تستحلب الصبح بالثنا إلى أن بدا وجه من الصبح مشرق وتقطع حراء الهواجر صائماً وما كان من مال فلله تُنفِقُ ومن صفاتها العطف على الضعفاء والمساكين، فقد وصفها بأنها أرأف بهم من أمهاتهم وآبائهم، فقال: (1)

على ضعفاء المسلمين فإنّها من الوالد الساعي أبر وأشفق دليل بأن النور أشرق قلبها فما برحت للخلق كالشمس تُشْرِقُ ومن صفاتها أيضاً:

ولا تنطق العوراء غيباً ومشهدا ولكنها بالصالح القول تنطق كريمة قوم لا غرات ضيوفها وإن قابلت عنها الرجال فأنفق

وهذه المرأة لم تفاجئها المنية، لأنها تأهبت وتزودت بطاعة الله قبل ذلك: (4)

وما علمت للموت إنذار صادق فما برحت في طاعة الله تصدق وما وافقت منها المنية غرة ولكن رأت أن التاهب أرفى أعدت لتلقاء المنية عدة من الزاد يُغنيها إذا القوم أملقوا

وفي تعزيته للشيخ أسد بن عبدالله في ابنته، يقول: (ه)

وما هذه الخدراء بدعاً على الردى فما هي إلا البعض من جملة العد لها أخوات قبلها وهي مريم وآسية والخدر رابعة الزهد فإن تك تلك الخدر ماتت فإنها مقدسة الآراب والجنب والبرد فلا لبست ثوباً من العار لا ولا أذاعت إذا ما استودعت باطن السد

(1) الديوان 197/ 2.

(3) المصدر نفسه 198/ 2.

(2) المصدر السابق 198/ 2. (4) نفسه 198/ 2.

(5) نفسه 133/ 2.