اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ١٢٢--1.7 -
الغزل
لم أجد في ديوان ابن اللواح قصائد غزلية أفردها للغزل، وإنما جاءت غزلياته تقليدية تمثلت
في مقدمات بعض القصائد التي كتبها في ليلى الشريفة، وفي قصائد المدحة النبوية. وأبو حمزة في مقدماته الطللية نجده تقليدياً، فهو يذكر رسوم ربع المحبوبة ومواضعها، وأن تلك الرسوم تعاقبت عليها الرياح والأمطار، فمحت آثارها، من ذلك قوله: (1) بنفسي رسوم بين نفعى وغُرب تلوح بعيني كالرداء المذهب محت أيها الأرواح وابتكرت بها بواكر سحب بالآتي المسحب وجرت به الحزوى ذيولاً من البلى تعاقب فيها كل أسجَمَ صيبِ إلى أن غدت حتى لو ارتد ناظر إلى آية من آيها لم يُصوّب عفت غير آرى وكاب ومنهر شحيح وآضار ونوه معثلب
ويتذكر بعض تلك العلامات التي محتها الرياح، فيقف حيالها هو وصحبه يحيونها تحيات تصعد أنفاسهم لها، ويستمطرون أجفانهم تجاه تلك الأطلال: 1)
وَمِصْفَنِ أفراس ومبرك هجمة وشاو دوادي وناد وملعب (3) وقفنا نحييها تحيات وله نصعد أنفاساً بأكوار لغبِ ونستمطر الأجفان ماء كأنه لأطلالها ملقى سماك وعقرب متى ما محونا بالدموع سطورها بأخفافها في كاغد الربع يُكتب ومهما تعطفنا بانسان مثلة أقدت ضلوعاً بالحنين المطرب
وقد تحدث ابن اللواح عن الظعينة وارتحال المحبوبة، ووصف حالته إبان وداعه لها فقال: (4) أسير الهوى قل لي فما أنت صانع إذا ما بدت للطاعنين المصانع
وأنت بأخفان الملاكد واقف وطرفك مطروق وعنسك ضـ
(1) الديوان 211/ 1. (2) المصدر السابق 211/ 1
مائع
(3) المصفن: صفن الفرس يصفن صفوناً؛ قام على ثلاث قوائم وطرف وحافر الرابعة (المحيط، صفن). الهجمة من الإبل؛ أولها أربعون إلى ما زادت أو ما بين السبعين إلى المائة أو ما دوينها (المحيط، هجم) شاو: الشوي والشية - كعدة؛ الشتاء. والشاوي: صاحبه (المحيط. شوي).
(4) الديوان 1/ 215.