اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ١٢٣-1. V-
عشية جد البين وانشقت العصا وجاد يدمع في الوداع الموادع وسرت شموس الحي وسط هوادجي مغاربها فيها ومنها المطالع
وفي موضع آخر يفدي بنفسه محبوبه الذي ذهب لوداعه فجرت دموعه قبل دموع محبوبه
فقد وصف هذا الوداع بقوله: (1)
"
وبنفس الرشأ الذي ودعـ
متغيراً عند الوداع فمهجتي
دمعي وأدمه على وَجَناتِهِ ادت به تنسل من عبراتِهِ
أكل الهـ ــوى غضاً وأيبسنى به فَبَقيتُ مَقليّاً على.
جـ
وقد تحدث ابن اللواح عن شبابه عندما كان عذاره أسودا، وغصنه رطيبا مورقاً، تطمع فيه
كل حسناء، فقال: (2) لأذكر فتيان الشباب الذي مضى ورغدة عيش بالجومين طيب بحيث عذارى كان أسود حالكاً وغصني رطيب مورق غير أشجَبِ أروح أجر الذيل كُلِّ عَشيّةٍ وأَسْحَبُ بُردي بين. شف ورترب
ثم يروي قصة لهوه وغرامه مع محبوبته، فيقول: (2)
وأغدو غداةَ الدّجْنِ لاه مغازلاً ربية خدر في الخاء المطلب متى تسقني راحاً من الراح ثانياً تعل بظلم أبيض اللون أشتب
ويصف بعض محاسنها الجسدية بقوله: (4)
وتسدل ليلاً تحتهُ البَدرُ مُشرقاً على خوط بان فوق دعصر مُكتب
ثم يدير الشاعر خواراً بينه وبينها يبدؤه بها فيقول: (ه)
(1) الديوان/ 247/ 1.
(2) المصدر السابق 211/ 1، 212
(3) نفس المصدر 212/ 1.
(4) نفسه 212/ 1.
(5) نفسه 212/ 1.