اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

M.A-

تقول وقد نصت قناعاً وشؤذرا و جادت بدمع العاشق المتعب فيا حسنها إذ يغسل الدمع كحلها وقد مَسَحَتَهُ بالبنان المخضب أراك حبيب النَّفْسِ أمس قتلتني وأنت تراعيني بأذناب طحلب إلى الله منها كيف شاءت تقلبت على كُلِّ حال بالهوى المتقلب أسرت عتابي حيث أبدت عتابها كما أظهرت قتلي بها وهو بي غبى

وهنا يبدأ بالرد عليها ويبثها عشقه وكلفه بها في حديث أطول من حديثها له ويسميها باسمها وذلك في قوله: (1)

أعلوة لا تبدين أنه عاشق وتُخفينَ سلوان الحبيب المؤتب سرائر دائي فيك غير خفية فهل فيك من حبي كما منك حل بي فبي شاهِدٌ مِنْ حُبِّكِ اليوم عادل تحولي وولوالي ودمعي ومذهبي إذ هوم الخالي تأويني الجوى فأعقد طرفي في فأعقد طرفي في سما كل كوكب تبيتين يا عليا مبيت عواذلي بطرف متى يقطب له النوم يشرب

وفي موضع آخر، يصف أبو حمزة محاسن محبوبته بقوله: (2)

وظبية أنس صيب العين وردها ومسرحها من حيث ترعى به القلب يرقرق ماء الحُسْنِ في وجناتها كمارقرقت دمعاً به سحر اللب مخصبة الأطراف من فيض دمعها بحيث جرى بيني وما بينها العتب ترينا جبين الشمس من شرق وجهها كما أنه يبدو على مرطها الغرب شكا ردتها نحف الوشاح كما شكا نوى العقد منها واشتكى ضيقه القلب تطاعتني من قَدَّها سَمُهرية وجرد لي منها وقد بَطِرَتْ عَضَبُ أسيرة حجل ما يُنَك أسيرها وتحجب عين الشمس وهي بها حجب رحيبة حجل الساق ليلاً طرقتها وصدري على وقع القنا واسع رحب

ويبعث الرسل إلى محبوبته، وهي تحجبها الحجاب عن وداعه ويستوقف صاحبيه حيال هودجها، ويطلب منهما أن يودعاها بدلاً منه؛ لأنه لم يستطع توديعها، كما يقول: (2)

(1) المصدر نفسه 201/ 1، 202. (2) نفسه 2/ 85.