اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

-1.1 -

بعثت لها النواظر يوم حزوى مخافة عينها لما حزاها وأحجبها الحواجب عن وداعي فعني يا خليلي ودعاها قفا بحيال هودجها وهذا فؤادي بلغاه وأودعاها وإن كانت على عهدي وودي فلا تحرم وصالي من دعاها

ثم يذكر معاناته ووجده بمحبوبته التي يسميها ظميا، فيقول: (1) أنا الشاقي بها قُرباً وبُعداً فيا ليت الشقي بها شقاها وعهدي غير لاوية بوعدي وان الوى بطي تها لواها خليلي اربعابي في ربوع لظميا قبل حكم من نواها تحييها بأكوار المطايا ونس تسقي المدامع في رباها وإن من الغداة بحب ظميا فَهَدْرٌ ما جَنَتْ لا تطلباها فطرفي قاتلي عمداً وقلبي ويُطلب بالجناية من جناها

فكأن ظميا عنده أعلى مكانة من عليا، فهي ليس لها ذنب، إن قتلته بلحظها، فالجاني هو طرفه الذي اعتدى عليها بالنظر عمداً، وقلبه الذي تعلقها، فكيف يؤخذ غير الجاني بجناية

غيره.

أما عليا، فيقول لها:

فإن تصليني تُرزقي شكر معشري وإن تقتليني يا علية تطلبي

فهذه إن جنت عليه وقتلته تطلب.

ويصف أبو حمزة مغامرته العاطفية وزيارته الليلية لظميا بقوله: (2)

ورية ليلة والطل:

بجـ

ري على متني طرقت سرى خاها

خلاها

بهائم العـ ر إلي ليلاً كما أوشى بها عندي أبعثرني طناب قباب حي عواسلها جوانب مُصطلاها

(1) الديوان 2/ 85. (2) المصدر السابق 86/ 2.

(2)

(3) عسل الرمح يَغْسِلُ عَلا وعَسُولا وعسولا وعَسَلاً. اشتد اهتزازه فهو عامل وعمال. (المحيط. عسل).

اصطلى استدفاً. (المحيط. صلى).