اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

-11.-

قبت مطارحاً كالطيف لما تقطع في أ تقطع في أماقيها كراها

كما نجد عنده النزعة الحسية في وصف المغامرة دون إطالة، فيقول: (1) قبات عقاصها بيدي وباتت تراشفني الأشانب والشفاها) بردمر قلبي برد ظلم إذا رقدت يمج به لماها ومد لاح الصباح تعلقتني كما أعلقتُ قلبي في هواها وأرعشها حنين الشول حتى بقائم مخدمي التوتا يداها)

وإذا تساءلنا. هل لابن غسان محبوبات فعلاً؟ وهل هذه المغامرة حقيقية؟ أم هي من وحي

شعره؟

إن مكانته الاجتماعية والعلمية وما عرفناه به من تقوى وصلاح وورع، يجعلنا نشك أن يكن له أولئك المحبوبات، وإنما تلك المغامرة والمحبوبات من وحي خيال الشاعر ليس إلا، أما سمات الغزل عنده، فإنه لم يفرد قصائد له، وإنما جاءت في قصائده ومقدماتها، واتسم غزله بالتقليد من حيث ذكر الطلل ورسومه وربع المحبوبة وذكر مواضعها، ووصف حالته في وداعه لمحبوبته، وتحدث عن حالته في أيام شبابه، كما وصف بعض محاسن محبوبته الجسدية، واتسم بأسلوب

الحوار بينه وبين محبوبته وسمى بعض تلك الفتيات اللائي كلف بهن، ووصف بعض مغامراته العاطفية وزياراته الليلية لبعض أولئك الفتيات، وظهرت عنده النزعة الجسدية في وصف تلك المغامرة.

(1) الديوان 86/ 2.

(2) العقيصة الضفيرة. جمع عقص وعقاص. (المحيط. عقص). الشنب: محركة ماءً ورقة وبرد وعذوبة في الأسنان (المحيط. شنب). (3) الشول: ناقة شائل تشول؛ بلبنها للقاح ولا لين لها أصلاً. (المحيط. شول). مخدمي: سيف خدم ككتف: قاطع. (المحيط. خدم).