اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

-

ويلاحظ على بعض تراكيبه غرابة وغموض كمثل قوله (كفارة قذفتها الختم تاجرها فإذا عرفنا أن الفارة رائحة المسك. فماذا يقصد بالختم و التاجر)، وقد بحثت في أسماء الرياح فلم أجد معنى للختم فيها. وربما تعزى هذه التراكيب الغريبة إلى تقليد أبي حمزة للقدماء من الشعراء. فقد جاء في شعر الأخطل قوله: (1) كان فارة مك غار تاجرها حتى اشتراها بأغلى بيعه التجر

وقد وصف أبو حمزة السفينة التي ركبها وهو قاصد إلى مكة المكرمة فقال: (2)

وتارة في بطون العائمات لها أزمةٌ مِنْ وَرَاها تحكم العنق لا روح فيها ولا فيها جرى نفس فكلها جسد قد صيغ متفقا لا تشتكي لغباً في السير أو تعباً ولا بها الجسر حتى تشتهي الشبقا شرابها الصَّل إن تظما وإن سَعْبَت فالقار تطعم لا القيصوم والسمقا ريح القبول لها في اليم قائدة وساقها سائق الحدواء مصطفقا بهم تشق عباب اليم قاصدة ليلى وقد جعلت شهب السما طرقا وقد وصف مسير ناقته وتعبها ومعاناتها من مشاق الطريق فقال: (1)

فقد طالما سرتِ الدفقى وفوز من مسيرك قد سار الدفقى وهملجا (ه) ويا طالما دأبت والآل سابح فكنتِ ابع فكنت سفيناً فيه لما تموجا ويا طالما أنتجت والليل أليل ومن يبتغي ما يبتغي النوم أدلجا ويا طالما رافت في الدوريدها وفجفجتِ حيث الأجدل السهم فجفجا (ه) إذا ذكرت ليلى ترزمت مثلما ترزم مخلول على الخلف أزعجار)

وقد عدد الملوحي بعض الموارد التي كان يرد منها الماء هو وأصحابه وذكر أمكنة تلك الموارد وما بتلك الموارد من القذى الذي يعكر صفو الشراب فقال: (1)

(1) ديوان الأخطل. 115 ط 1. دار الأصمعي بحلب سوريا 1971 م تحقيق الدكتور فخر الدين قباوة 644/ 2

(2) الديوان 156/ 1 (3) نفسه 112/ 1

(4) مشى الدفقى: أسرع هملج: الهملجة: حسن سير الدابة في سرعة (التاج. هملج) (5) الريد: الترب. والحرف الناتيء من الجبل. وريح ريدة ورادة وريدانة لينة الهبوب (التاج. ريد) فجفجت الفجفج الكثير الصباح والجلبة الأجدل: الصقر (التاج: جدل)

(6) ترزمت أرزمت الناقة حنت إلى ولد غيرها.

(7) الديوان 206/ 2