اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ١٤١

-180 -

وقصيدة أخرى طويلة قوامها اثنان وسبعون بيتا (1) كتبها لعبدالله بن أسد، جعل الحروف الهجائية مطلع كل بيت بدءاً بالخاء حتى انتهى إلى الياء، وجعل لكل حرف بيتين، والتكلف في المعاني باد عليها، والبحث عن الحرف الذي يناسب مطلع البيت؛ جعل بعض المعاني ركيكة. إلا أن خفة بحر الهزج جعلها حلوة رشيقة على اللسان. نختار منها هذه الأبيات: (2)

ـبتنا وقلبي

سلوتُم يا أحـ

لا دمعي على خدي

شللت ولا شوى

ا عزا وسلا

للبين يوم سلا لكم قد أحدث الشللا

صلا قلبي الهـ سوى جمراً تظن به علي

ه صلا

إلى أن قال: (2)

فللت

ـــــوش أحزاني

بذك

قلا أحشاي جم

ركُم بَدَتْ فللا هوى وحبات الفؤاد قلا

قلا

معدله

ملاكم من أعـ

فَعَنْكم من لحاء قلا ولا كال سواه كلا

للحمي بـ ـــــــدكم أكلا

مكاتبات متعددة: وهي قصائد أرسلها إلى أصدقائه إما رادا عليهم على مراسلتهم، وإما تحية لهم. وهي قصائد متعددة، منها مكاتباته لأهل الرستاق؛ ومنهم عبد السلام بن أبي الحسن الرستافي ونجدة بن أبي الحسن، وقصيدة وجهها تحية للشيخ العالم محمد بن سعيد بن عبد السلام، وكتب قصيدة رداً على كتاب جاء من الطبيب العالم طالب بن علي بن مبارك الهاشمي، وكتب تحية للشيخ العالم أحمد بن مداد الناعبي، وجواباً لصديقه الشيخ القاضي عبدالله بن عمر البهلوي في قصيدتين الأولى رداً عليه عندما طلب من ابن غسان القصائد التي قالها في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم- والأخرى رداً على تهنئة وجهها له القاضي بقدومه من الحج. وقصيدة جواباً للشاعر عبدالله بن سعيد البهلوي، وقصيدتين وجههما إلى مشيخة أهل إزكي. وسنأخذ نماذج من بعض هذه القصائد للتمثيل عليها. من ذلك ما قاله للعلامة عبد السلام بن أبي الحسن، بعد أن قدم للقصيدة بمقدمة في وصف الرياض والرعد

والبرق وهطول الغيث. فقال متخلصاً: (4)

(1) تنظر هذه القصيدة في المخطوط من 102 - 107

(2) نفسه 103

(3) الديوان (مخ) 104

(4) المصدر السابق 144