اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ١٤٢126 - 0 -
وقد ضَرجَت خَد الرياض شائق وناحت على أعلا الغصون حمائم بأطيب نشراً من كتاب مضمنا خلائق من أمثاله الدهر عادم كتاب لنا عبد السلام أجاده كما قد أجاد الدر في السلك ناظم وفي ترحيبه بالكتاب قال: (1)
فأهلاً به من زائر غير زائر ومن ذائع بالحب والوجد كاتم وسهلاً به من قادم غير قادم وقَدْ تُصصت بالبين مني القوادم
وعن وقع الكتاب على خاطر الشاعر قال: (2)
فكان لنا أحلا من الما على الظما وكان لداء الشوق بالوصل حاسم وأطيب من شرخ الشباب وغيه لوامع أسطار لها أنا شايم ويذكر أن من يتسلى بالكتاب عن صديقه فذلك الرجل غير خالص في مودته، لأن الكتاب وإن أطفأ حرقة الشوق إلا أنه يثير الجوى كما يقول: (2)
وكل امريء يسليه بالبين كاغد فذلك في دعوى المحبة ظالم وإن كان قد أهدى سروراً فإنّه أثار جوى منه تفك الحيازم فَمَنْ يدعي دعوى الأحبة مثلنا عليه دليل بالشهادة قائم إلى أن قال وهو يوجه له الزيارة: (4)
أعبد السلام المرتضى هل زيارة كما منك زارتني أياد جسائم مسائل علم منك أصلحن مذهبي ونيل يد منها تُذاعُ المكارم
وقال في مطلع قصيدته للشيخ العالم محمد بن سعيد بن عبد السلام: (ه)
امحمد يا ابن السعيد سعيد قاضي القضاة أخي العلا والجود يا أعلم العلماء بلا أحلم الـ حلماء بل يا ملجأ المضهود يا أصلح الصلحاء بل يا أفصح الـ قصحاء ياذا المنهل المورود
فهو يثني على علمه وحلمه ومكانته في المجتمع. وفي جوابه للطبيب العالم طالب بن علي الهاشمي يثني على صفاء سريرة طالب بتسطير تلك الألفاظ له قائلاً:
(1) نفسه 144 (3) المصدر السابق 145
(4) المصدر نفسه 145 (5) نفه 158 (6) نفسه 160
(2) الديوان (مخ) 144