اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

-127 -

كشفت

رائر وده الفاظه كشف الغزالة عن قناع غياهب أهدى إلي غرائباً من لفظه فَجَعَلْتُهُنَّ تمائما لغرائبي وعجائبا أبدى لنا من فكره فظللت أكرعُ في ورود عجائب هن النجائب بالمعاني أرفلت قصدي فكلت دونَهُنَّ بجائبي سَلَبَتْ أساليه فؤادي من أتَتْ فوزاً له من صار فوز السالب متزاوج متمازج متدارج متناسج متماشج يا سالب إن قلتُ نَظماً فهو نظم مواكب أو قلت نشراً فهو نشر كواكب وفي رده لصديقه القاضي عبدالله بن عمر البهلوي نلاحظه يبالغ في مدحه بقوله (يا من جل عن مثل في العالمين). وإنى لأرى في هذا المدح غلوا فلنستمع إليه: (1)

وافي كتابك يا مَنْ جَلَّ عن مثل في العالمين فكان الشول في الأمل أهلاً به من كتاب زارني فشفى قلبي من الهم أو جسمي من الوهل

ويفدي الكتاب وكاتبه؛ لأن أسطره ضمنها خالص الحب كما يقول: (2) أفديك من كاتب هذا الكتاب كما أرسلته وبيان الحب في الرُّسُلِ ضمنت أسطره محض الوداد على شخط البعاد بوصل غير منفصل أرعيت لي ذمما لم يرعا أحد سواك لي بحفاظ منك لم يحل إلى أن قال له: (2)

عبد الإله الرضي الزاكي فتى عُمر أجل حاف عَلِمْنَاهُ ومُنْتَعِل هنأتني بقضا فرض ركبت إلى ائِهِ سُفْنَا أَوْ كُورٌ مُعْتَمَل أما سمات الإخوانيات؛ فيمكن أن توصف بعض رسائل ابن غسان بذكر الأمكنة التي يقطن بها أصحابه، وتسمية أصحابه في إخوانياته وامتداحهم، ويختم رسائله بالسلام على آل صديقه الذي وجه إليه الرسالة، وذويه وعلى أصدقائه كذلك.

واتسمت بعض رسائله بالنشرية الخطابية، وابتعدت عن روح الشعر الذي تتناغم معه الأحاسيس كالأبيات التالية: ()

أ أحباب قلبي كيف أنتُمْ ودَهرُكُمْ عسى في سرور بالسعادة شامل

30

(1) الديوان (مخ) 165

(2) المصدر السابق 165

(3) المصدر نفسه 166

(4) الديوان (المخطوط)