اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

وَهَلْ وصلت سفاركُمْ

بعدهم إلى دارهم ذات المقر سائل

وعلهم في صحة وسلامة وإقبال جد بالغنائم قابل

وكقوله: (1)

وقرة عيني بلغوه تحيتي وخُصوا عليانا تحيات ناسل وأبناءكم طراً وحتى عبيدكم وجيرانكم أو من ضيوف وواغل واتسمت إخوانياته بالحديث عن الصلات الاجتماعية؛ كتبادل الهبات والهدايا، كما ظهر عليها التكلف والتصنع والبحث عن الألفاظ الغريبة والمحسنات البديعية، كقصيدتيه التي وجههما إلى عبدالله بن أسد وولده أسد.

ووجود تكرار في ألفاظه وعباراته بل ويكرر أشطرا في بعض الأحيان كقوله: (2) إذا لاح لي برق بجرعا سَمائِل يظل له طرفي وقلبي يبرق

فقد تكرر الشطر الأول في قصيدة أخرى فقال: (2)

إذا لاح لي برق بجرعا سمائل أصافحه عن ناظري بأناملي وتكررت بعض المطالع في إخوانياته من ذلك قوله: (4) لما ظفرت إليكم بالواصل لم أعتذر من خدمة ومواصل فهذا المطلع تكرر شطره الأول في قصيدة أخرى فجاء فيها: (ه) لما ظفرتُ إليكم بالقاصد الزمتُ نفسي حقكم بمقاصدي

وفي إخوانياته أساليب وعبارات لا يصلح أن تصدر من عالم مثله في ممدوحيه. من ذلك تنزيهه أبناء غريب بن محمد عن الضد فقال: (6)

كلاكم من الأسواء ما قد براكُم ونزهكم في العالمين عن الصد

وكقوله مخاطباً خاطر بن غريب: (7)

وألثم ترب نعلك في

ــلامي

فلثميه لعلتي الشفاء

لتعلم يا ضياء العين مني على بعدي فأنت لي الضياء

وكقوله: (8)

أخاطر أنت في قلبي وعيني محل لا يغيرك افتراق وإني عبدكم المملوك رقاً مالي عن مكارمكُمْ إبان

(1) الديوان (مخ) 30 (2) المصدر السابق 52 (3) المصدر نفسه 54 (4) نفسه 62

(ه) نفسه 71

(6) نفسه 61

(7) نفسه 42

(8) نفسه 31

28