اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ١٤٥-171 -
قضايا اجتماعية في شعر اللواح
أما الأمور والقضايا التي ناقشها أبو حمزة في شعره فهي أمور اجتماعية، منها الجدب والجفاف الذي حدث في بعض مدن عُمان وقراها، وطلب منه أن يستسقي لها. ومنها بعض الوقائع والفتن التي حدثت أو كادت أن تحدث. فأسقط عليها شعره، وحذر منها أهله وأقاربه
وأصحابه فنصح أهل عُمان عامة، وكأنه قد وجه لهم نصيحة قبل هذه كما يقول (1) نصحت أهلَ عُمان قبل ذا فأبوا عن القول ولا عن غيهم أبوا فحل منهم بهم لما عَصَوا عَطَبٌ وكُل نكر فللنعاء عَطَابٌ تناطحوا فقدت أوراق دولتهم مثل السحاب به الحدواء سحاب
ومنها يقول: (2)
يا بئسها بِعُمان قَدْ فَشَتْ فِتَن فالحاضرون لها مِنْهُمْ كَمَنْ غابوا
ولعل الفتن التي يشير إليها هي انتشار بيع الخيار في ذلك الوقت. والذي تحدثنا عنه في
أثناء حديثنا عن الأحداث في عصر الشاعر.
وقد جعل الناس في تلك الفتن في ثلاث صور فقال (2)
وهم ثلاثة أقسام قد اقتسموا راض وفاعل والباقي فخلاب وهم غدوا بعمان بين أربعة وكلهم لمعاصي الله خباب فجاهل سايد ساعت مذاهبه وعالم لراث الناس ذهاب وزاهد ما درى فرضاً ولا سنناً أو كيف يوجب أو ما فيه إيجاب ومترب فاتح أبواب بيع ربا إن لم يتب فله للنار أبواب
فأولئك القوم كما صورهم: (4)
لقد أجابوا دعا الشيطان حيث دعا كيما يجوبوا ومما جابه جابوا أحزاب إبليس قد صاروا فليتهم لله صاروا وهم لله أحزاب
واستثنى منهم قلة وهم الصالحون فقال: (ه)
(1) الديوان (المخطوط) 174 (2) المصدر نفسه 174 (4) نفسه 175
(3) نفسه 174
(5) نفسه 175