اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ١٥٢-126 -
النصائح والحكم والمواعظ
تنقل ابن اللواح في بلدان كثيرة من مدن عمان وعاشر أقواماً مختلفة، وجالس الملوك والأمراء والعلماء والفقها مو الأدباء، وصاحب أناساً مختلفي الطباع، فأخلص له بعضهم وتنكر له بعضهم الآخر. وأثرت هذه الحياة الغنية بالتجارب في نفس شاعرنا. فأتحفنا بآراء قيمة ونصائح جمة وحكم خالدة تنتظم حياة البشر، أخذت حيزاً كبيراً في ديوانه، بعضها تناثر في موضوعاته المتعددة كالرثاء والإخوانيات وبعضها أفرد لها قسماً في ديوانه أخذ جانباً كبيراً
منه.
وقد رأيت أن أقسم الحديث في هذا الجانب إلى قسمين:
النصائح: الحكم والمواعظ:
النصائح: وهي النصائح الخلقية التربوية التي وجهها إلى ولده حمزة وغيره من أوفياء
أصدقائه ومعارفه.
من ذلك قوله لولده حمزة طالباً منه أن يجتهد هو وأخوه في طلب العلم والسهر في الليل على القراءة كقوله: (1)
يا حمزة الثالث الباقي لعلك في ستر من الله بالإخلاص تستتر حرض أخاك على التعليم لا ضجراً فآفة الطلب التهويم والضجر أهدى الدليل إلى دنيا وآخرة لمن يوف ه ذو المنة الأثر والقال والقيل دَعَهُ عَنْكَ مَكْرُمَةٌ فلا تقل قال لي زيد ولا عُمَرُ اطلب ووالدك الباقي عليك فلا تدري أباك متى في القـ
إلى أن قال له: (1)
يعتبر
وارغب بِنَفْسِكَ عمّا يُسْتَهانُ بِهِ فالمرء منطقه والقلب لا الصور وفي قصيدة أخرى يناديه وبأمل أن يتحقق ظنه فيه: (2) يا قُرَّةَ العَيْنِ يا بَرْدَ الفـ واد أمَا تُغريك بي نُديّتي من حيث أنْتَدِبُ
وفيك تحقيق ظن صادق شرفاً بأنك السبل للطيف
(1، 2) الديوان (المخطوط) 1، 2 (3) الديوان 49/ 2
ارِ تَنْتَسِبُ