اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

--1? Y-

قعرها فيستغيثون ولا من مغيث، ثم يصعدون من قعرها إلى جبال شاهقة بئست تلك الجبال، ويظلون في ارتقائها ألف عام، فإذا ما انتهوا إليها هدت بهم تلك الجبال فيسقطون في

قعر جهنم: (1)

قالوا أمالِك هَلْ لَنَا مِنْ رَجعة أو مذ عثرنا عشرة فنقالها قال اخسأوا فيها وويلكم بها النار مثواكم وأنتم صالها فهم بين أفاعي كجذوع النخل وعقارب كالبغال تنهشهم كنهش الذئاب وأقل ذلك العذاب أن يلبس الكافر نعلين من نار يغلي بها، دماغه، يدعو فلا يستجاب له، مسرمدا فيها. ثم يأتي إلى ذكر الفئة الأخرى: (1)

وأولوا اليمين إلى الجنان تزفها أملاكها زف العرايس آلها دخلت برحمة ربها وسعادة سبقت لها من فضله أفضالها فينثني إلى وصف نعيم أهل الجنة حين يقال لهم: ادخلوها بسلام آمنين» تستقبلهم الحور العين فرحين مستبشرين يرتقون القصور العاليات ترابها من المسك ورملها من الزعفران وفرشها من الحرير وبها الكراسي الحسان (2)

ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة ومصوراً هلهالها ظل الولي يعانق الحورا بها في خلوة ما أحضرت فيقال ها سبعون عاماً في لذاذة شهوة لا يستقر معالجاً إنزالها وتعود بكراً مثل ما يقتضها وكذلك الحور الحسان مثالها

ويصف جمال الحور العين بأنهن مثل الشموس كواعب أتراباً يجرون خلفهن ذوائبا. وأقل نعيم أهل الجنة بأن يعطى الولي ملكاً مسير الأرض لا يخشى الإقلال، وتجري الجداول سائحات في ذلك الملك، فيها أنهار من ماء وأنهار من لبن وأنهار من عسل مصفى وأنهار من خمر، وفي تلك الفراديس الفواكه المتنوعة، من كل ما تلذ الأعين وتهوى الأنفس، فالطلح منضود، والنخل باسقات والرمان يتدلى على أغصانه: (1)

(1) الديوان 397/ 1

(2) المصدر السابق 397/ 1

(3) المصدر نفسه 398/ 1

(4) نفسه 398/ 1