اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ١٥٩-142 -
والطير مشوياً ومطبوخاً أنت قد جُردت قطعاً وهم أكالها ويقال أسواق بها جعلت لها فيها المجالس ما يغب مقالها إلى أن يقول: (1)
ولكم بها من نعمة لم أخصها عدا ووصفا دون تلك رمالها فاقلها العمر الطويلُ مُسَرْمَداً لا غُصة يرث المشيب كلالها هذا الجزاء ونعم فالاً قالها يا فوزها تيحت لها أنفالها هل عامل أعمالها فيرى جزا أعمالها يوم الجزا عمالها
ثم يدعو ربه أن يغفر له خطاياه، ويحشره في زمرة أصحاب اليمين، وأن يوفقه لحج بيته العتيق، وزيارة قبر رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.
ويتضح في هذه الموعظة جليا، الموروث الثقافي الديني واقتباسه من القرآن الكريم في مواضع متعددة.
وللشاعر قصائد أخرى في ذكر الجنة والنار ووصف عذاب الأشقياء وثواب الأولياء: (1) ومن مصادر المواعظ والحكم عند أبي حمزة الموروث التاريخي وأخبار الأمم، فيوعظ الناس ويذكرهم بالأمم السابقة القديمة والملوك الأشداء الذين حكموا الأرض من طغاة وعدول والأنبياء والرسل. كمثل قوله: (2)
ألم تعتبر بالألى الابرين کطسم وحيي ثمود وعاد ا معد وآل هداد
وأين ملوك بني حمير وأبـ ربين وَعَمرَ ألفين في الالتداد
وأين الذي ملك المغـ وأين الذي أبعد الفزوتين سبعين عاما لنيل المراد
ومن مصادر المواعظ والحكم عند شاعرنا التجربة الذاتية فهو يقول: (4) تَمَرَستُ أبناء هذا الزمان فاكل هُم لي وهم لي شراب الهم دونه وأفعالهم فهو في الطعم صاب
(1) الديوان 399/ 1
(2) بنظر تلك القصائد في الصفحات التالية 281/ 10، 282، 317 - 319، 41، 417. (3) الديوان 1/ 315 (4) نفسه 271/ 1