اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

ويقول: (1)

-188 -

سلني فإنِّي بهذا الدهر مختبر وعالم ببنيه الكُلِّ غير غبي

ويرى أن المال إذا لم تكسب به المحامد أو تقضى به الحوائج فلا فائدة منه؛ لأن المال تفدى به النفوس، فلا يتكل المرء في كسب المحامد على أصله ومحتده؛ لأن المجد لا يورث من الآباء والأجداد كما يقول: (1)

والمال لا مال إلا ما كسبت به فوز المجلين أو قضاك حاجات بالنفس غال ولا ترخص مسامتها نفس الكريم تغالى في المسامات والحمد أنفس حلاتِ الرجال فلا تلبس سواها من الحلاتِ حُلاتِ لا يُدرك المجدُ مِنْ جَدَّ زَكَ وأب بغير جد وإقبال السعادات

ومن حكمه التي استقاها من تجاربه وخبرته مع الناس والأيام قوله: ()

إذا دعت الحاجات لي عند صاحب تزاور عنّي جانباً وهو عابس وإن كانت الحاجات عندي له أتى يُبَصبص مثل الهر في الحال بائس فحين رأيت الدهر من قاس ما أتى بماض وبئس المرء من لا يقايس ومن لا يُونّي عرضَهُ مِنْ دسائس له جلبت ماليس يرضى الدسائس هو الدهر إن فكرت فيها دماراً وإن كثير الناس فيه النسائس

وكثيراً ما يرد في مواعظه العبرة بمجئ الشيب فاقترابه دلالة حتمية على اقتراب الموت. تجد ذلك في الأبيات التالية: (4) أخي رأيتُ الشيب موتاً وإن بكى له منبت حي ففي إثره يقفو إذا شاب شعرٌ صَحَ مُد شاب موته وإن قصارى ما بقي بعده يقفو ومن حكمه التي تدل على تجربة طويلة وحنكة متميزة أبياته التالية: (ه) رأيت الزمان وإخوانه يدورون في الحـ

ال دورانه

إذا ما أسى أو أسر الفتى يكونون ما كان أعوانه

ومهما وفى عَهْدُ وفي عَهْدُ حُروف

(1) الديوان 273/ 1

(4) نفسه 359/ 1

وخوانه عندمـ

خانه

(2) المصدر السابق 289/ 1 - 290 (3) المصدر نفسه 341/ 1 (5) الديوان 405/ 1