اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ١٦٤--184 -
فبعد هذه المقدمة التي كانت في عشرة أبيات وذكر فيها صفات الله ومعجزاته ودعاه
بأسمائه الحسنى، يسأله باسطاً يديه بقوله: (1)
هذي يدي باسطة وعائي أن تهدني مناهج الإهداء
وتبلغني غاية الرجاء أسألك التوفيق في الدعاء
فهو لا يكتفي بأن يرفع يديه لاهجاً بالدعاء، وإنما غاية رجائه أن يوفقه الله في دعائه وبأن يصادف دعاؤه ساعة إجابة. ويسأل ربه فيقول: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار يتمثل ذلك في الأبيات التالية: (2)
اية السؤال في المناء أرجوه حفظاً منك في قراء في المال والأولاد والأذواء أطلب منك منهج الهداء أن تهدني بمنهج فيح أفوز بالنجاة والنجاء من عمد كسب الذنب والخطاء أطلب منك جازة الدنياء ـــــــلا بلا حوب ولا إرباء أسألك التوفيق في أخرائي تدخلني في جنة المأواء إني عزمت راكب الهوجاء
دعا ربه أن يأتيه خيراً في دنياه وأخراه، فما طلبه في دنياه أن يحفظه في ماله وأولاده وأهله، ثم طلب أن ينجيه من ذنوبه التي اقترفها المتعمدة منها وغير المتعمدة، وطلب في أخراه
أن يدخله الله جنة النعيم، وذلك هو الفوز العظيم.
6
ثم يذكر عزمه على زيارة مكة المكرمة ويصف حالته التي يكابدها في قطع الفيافي والقفار
على ناقة هوجا ء: (2)
إنِّي أقد حلة الظلمـ
أطوي المهاريق من الزوراء
طي السجل: جل بيد القراء أبيت بالسملقة البهاء يت طيار على الهواء أقيل بالقيلولة الحراء
تحت ظلال دوحة الفضاء أو بطن ذاتِ ميعة قرواء
(1) الديوان 75/ 1
(2) المصدر السابق 75/ 1، 76 (3) الديوان 76/ 1