اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ١٦٧-101 -
ويستبشر هو ومن معه بعد قطع تلك الطريق الموحشة، ومشاهدتهم أعلام مكة المكرمة (1): حتى بدا الأبطح الأعلى وشاع لنا وضواض ليلى ولاح الصدر والجيد فهلل الركب من قبل المناخ بها وأرزم الحق والأجناع والعود
وفي قصيدة أخرى يعلن توحيده لله سبحانه وتعالى، ويجتهد في ذلك. فيقول: (2) رضيت بالله رباً والنبي هدى وملتي ملة الإسلام فهي وقا يا من تفرد باللاهوت والملكو ت الضخم لا والد حاشا ولا عمقا
ثم يأخذ في بيان قدرة الله سبحانه وتعالى وعظمته بعد تنزيهه عن الصفات والأمثال والحلول، وهذه العظمة تتجلى في مخلوقاته جميعاً في السموات والأرض، وفي البحر والبر، وتجري هذه المخلومات بمشيئته تعالى حسب المقتضيات التي يريدها: (2)
على مشيته ـه أنشا الخلائق لا يعيا ولا آده حفظ الذي خلقا وفي تصرفها كانت إرادته تقضي ويبقى ولا ضاهى بقاه با بنى السموات أطباقاً بقدرته والأرض أمهدها ضد السما وثقا وأركد الرأسيات الراسيات بها كيما تسيح فارست بعدما سقا ومن تعداده لعظمة الله أيضاً فيها: (4) والما على الغيم حيث الغيم فوق هوى تكوين من خلق الأشيا وَمَنْ رَزَقا وكان ميكال فيها الماء محتسباً بحيث ما شاء المولى الرحيم سقى
إلى أن يصل إلى مقصده الذي يريده وهو الإذعان لعظمة الله وقدرته. فيقول: (ه) سبحانَ مَنْ أوْجَدَ الموجودَ مِنْ عَدَم وفالق الصبح إثر الليل فا تقلقا وأرسل الرسل تبشيراً ومُنْذِرَة فبلغت صدق مولاها الذي صدقا
وهذا منهج مقنع في إيراد الآيات الدالة على عظمة الله تعالى ثم اتباعها بالإذعان لعظمته
تعالى في ألفاظ شعرية مرصونة.
(1) نفسه 83/ 1
(2) نفسه 85/ 1
(3) نفسه 85/ 1، 86
(4) نفسه 86/ 1
(5) نفسه 86/ 1