اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

-105 -

عند

شهدتُ بأنك الـ

وأن.

فرد

شهادة مخلص لك في أداها

دا لَكَ فَهْوَ عَبْدُ رسول والرسالة قد فشاها

إلى غير ذلك من المعاني التي كررها، ولا داعي لأن نكثر منها وبعد فما سمات هذا الفن أبي حمزة؟ إن قصائد أبي حمزة في مدح المولى متوسطة الطول، فهي لم تتجاوز الخمسين بيتاً، ولم تقل عن أحد عشر بيتاً.

وألفاظه واضحة المعاني سهلة جزلة متدفقة، فلم تخرجه تلك السهولة إلى الابتذال ولم تدخله

الجزالة إلى الوعورة، اللهم إلا بعض الألفاظ التي جاءت في الوصف كـ (السملقة، المهاريق). وعباراته مؤثرة، وقوة هذا التأثير تكمن في القدرة على التعليل؛ حيث أثبت وجود الله من خلال وجود مخلوقاته، وحين توصل إلى وحدانيته من خلال تعدد معجزاته وآياته. إلا أن بعض هذه القصائد، مثل القصيدة الهمزية الأولى، لا تخلو من بعض الهنات التي تلازم البشر. فاتسمت في بعض ألفاظها بمد المقصور وهي الورى، الهدى، المني) فقد مد الشاعر هذه الكلمات وهي مقصورة في الأشطر التالية: القاسم الرزق على الوراء) - ومد الوراء يفسد المعنى، فقد يتحول المعنى من الخلق إلى الخلف. وهذه من الضرورات القبيحة. وغاية السؤال - في المناء) و (أطلب منك منهج الهداء).

مدائح ليلى الشريفة، وتوديعها وتوديع مقاماتها: يرمز ابن الملوح بليلى الشريفة إلى الكعبة المشرفة أو مكة المكرمة. وقد تعلق قلبه بحب الكعبة المشرفة منذ طفولته. إلى أن أصبح شيخاً؛ فيشتاق ويحن إليها إذا سمع بركب يم إلى الديار الحجازية: (1)

أحن إلى ليلى وليلى منى قلبي حنين خماس أو فروق على سقبِ ومن لا نمي إن ذاب قلبي صبابة لليلى وحق أن يذوب لها لبي تعلقتها طفلاً وشَيْخاً وبافعاً وعشتُ بها صب الهوى أيما صب وحسبي بما بي من جوى وضبابة لليلى وحسبي ما شغفتُ بها حسبي ومن لي إلى الركب الحجازي إنني أخو لوعة تعنو إلى ذلك الركب

(1) الديوان 103/ 1