اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ١٧٣-101 -
ثم يأخذ في وصف مناسك الحج والعمرة مفصلة فيبدأ من دخولهم الحرم من باب السلام وطوافهم طواف القدوم، وشربهم من ماء زمزم وإهراقهم الماء على رؤوسهم، وسعيهم بين الصفا والمروة، ثم مبيتهم في منى ليلة التاسع من ذي الحجة، وخروجهم بعد طلوع الشمس إلى عرفات، ثم وقوفهم بها إلى غروب الشمس، ودعائهم الله في ذلك الموقف أن يعتقهم من نار وأن يدخلهم برحمته في جنته، ثم إفاضتهم من عرفات إلى مزدلفة ومبيتهم بها وجمعهم للحصى الذي ترمى به جمرة العقبة في يوم عاشر، وخروجهم من مزدلفة إلى منى بعد صلاة الفجر لرمي جمرة العقبة، ثم الذبح والحلق. إلى أن انتهى بإحلالهم من إحرامهم. كل هذه المناسك ذكرها مفصلة فقال: (1)
جهنم،
وبعدما دخلوا باب السلام بها طافوا سبوعاً وما جَفوا بها عَرَفا حتى أتوا زَمْزَمَاً من مائها شَرِبُوا وما بقي فعلى أثباجهم هرقا ونحو باب الصفا قد أقبلوا ولقد بالمروتين سعوا في سعيهم دفقا وفي منى ليلهم باتوا ومذ طلعت ذكا على عرفات كلهم فرقا دعوا به الله عتق من ذنوبهم يا فوز عبد بذاك اليوم قد عتقا وبالغروب إلى جمع فقد تركوا ليجمعوا اليزمع المجموع مفترقا بالمشعر الصبح هم صلوا وقد قصدوا رمي الجمار قبيل الشعر ما حلقا وبعدما حللوا إحرامهم قصدوا قبر النبي فجابوا السلق الصلقا
وفي قصيدة أخرى يخاطب ناقته أن تستريح من بعد عناء الطريق ومشقتها في ذهابه إلى الحرم المكي يقول: (2)
أريحي الوجا يا ناق ما بعد ذا وجا فقد تلتِ ما نلناه من مقتضى الرجا فهذا هو البيت الحرام دخلته فلا تطلبي عن مخرج البيت مخرجا
ثم يذكر الأماكن التي يقف بها في البيت الحرام، وكأنه يعرف ناقته هذه الأماكن في الحرم وخارجه فهو يقول: (2)
وباب الصفا هو الذي قد ولجته وبالعلمين الخضر أحسنت مولجا وذي زمزم منها اشربي وانقعي الصدى ولا تحذري من شُرْبِ عَل تخرجا وعودي إلى وادي منى ثم عرجي إلى عرفات عندَ مَنْ كانَ عَرَّجا
(1) الديوان 157/ 1
(2) نفسه 112/ 1 (3) نفسه 112/ 1