اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

-171 -

في شعره غير مألوف الاستخدام.

ثم يصف الناقة التي يمتطيها ليقطع بها تلك الطريق الشاقة مع فتية شم الأنوف، كما يصف أحاديث أولئك الفتية في تلك الطريق ليقصروا بها الوقت: (1)

مرقت مروق السهم لي عيرانة هوجاء مأمون تسير عرندس في فتية ثم الأنوف بني لها في كُل كور بالأيانق مجلس يتحدثون بوصف ليلى عندما حمي الوطيس بهم وحين تغلسوا

وتجرهم الأحاديث ولا يشعرون بمرور الأيام حتى تظهر لهم أعلام مكة المكرمة التي هي مقصدهم، فيا حبذا ذلك الوصول، ويا حبذا تلك الأيام السعيدة التي يقضونها فيها، ويختم قصيدته بدعائه الله جل وعلا، أن يوفقه إلى حج بيته الحرام فيقول: (1)

ــوا

حتى بَدَتْ أعلام ليلى قدست اسم الإله وهم بها فَتُقُدس طوبى لمن ألقى العصي بركنها وبها سعى ومضى وخاب الأتعس يا حبذاك اليوم فهو مبارك يوماً به فاز السعيد الأكيس وفقني اللهُم حَجَ البَيْتِ واق بَلْ ما سَعَيْتُ وما عليه أأسس

وفي وداع ابن اللواح للكعبة المشرفة يجعل منها امرأة قد كلفه الوجد بها، ويوجه إليها الخطاب المباشر: (2)

أيا ليلى الشريفة حن قلبي إليك إليك يا ليلى الشريفة

ثم يبث وجده ولوعته وسهره، وأنه نظم فيها المعاني البكر وقد شداها وتغنى بها، ومن شغفه بها فإن الناس قد تاقت نفوسهم إليها واشتاقت قلوبهم لها: (4)

كلفت بك الشباب وفي مشيبي فليتك كنتِ بي مثلي كليفة سهرت عليك طيبة الليالي تراعي النجم لي مُقَلِّ وَطُوفَة وفيك نظمت أبكار المعاني وفيك شدوتها تحت السقيفة واكثرت اللهيف إليك شوقاً ويُكثر ذو الجوى مني لهيفة ومن شغفي فقد شغفت قلوب إليك ولم تكن قبلي شغوفة

(1) الديوان 138/ 1 (2) نفسه 138/ 1

(3) نفسه 149/ 1

(4) نفسه 149/ 1