اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ١٧٨-1797 -
وفي ذهابه إلى توديع الكعبة المشرفة هو وصحبه، وكانوا يمتطون مطاياهم، ويجدون السير إليها، تذكر أنه ذهب لوداع البيت فهاج بقلبه رسيس، الهوى وسالت دموع عينيه على خده: (1) تذكرتها والمطايا الجواري حدتها إليها رياح لطيفة وفي الركب والركب في مهلكات تنص بهم يعملات وجيفة نهاج بقلبي رسيس الهوى لهيباً يُسيل العيون الحقيقة وعندما يخلع ابن اللواح على الكعبة الشريفة حلة الخطاب الإنساني عند التوديع يشبه تعلقه بأستار الكعبة بعناقة لمحبوبته، ورقة قلبه وخشيته عند التوديع الذي يسبب له انهمار عينيه، بخشيته على محبوبته وبكائه على فراقها، فهو لا يطيق هذا الوداع وتلك الفرقة: (2)
راق
أيا ليلي ويا ليت اللاقي يدوم ولا يؤول إلى افتـ عنقتك بعد مطل من وصال فزادني الهوى طيب العناق وقد أجرى هواك دموع عيني غداة ضممت عطفك للتلاق وكيف أطيق يا ليلي وداعا وبينك حمله فـ وق المطاق أما الخصائص التي اتسم بها هذا الفن من موضوعات شاعرنا، فهي الغرابة في الألفاظ والجزالة والعمق خاصة في وصفه المجاهل الطريق ومخاوفها كما اتسمت بالتكرار في المعاني والعبارات والألفاظ، فهو يكرر أشطراً، بل يكرر أبياتاً بأكملها فمثلاً أبياته التالية: (1)
متى بنا العيس ينكحن السماليقا فتنتج الخرم والخرم المخاريقا) تطوي بنا مُهرَق الهَجْل التنائف لا تألو كما تطوي الأيدي المهاريقا (ه) مهالكاً ما بها تلقي العسيس ولا أحلى وسرباً ولا عذقاً مناعيقا) بحالها وهي بالجرعاء عالقة تظن أقوازها فيها المعاليقا) والشهب منها وفيها لا تزالُ بها ليل التمام مغاريساً مساريقا بهماءُ تَسْمَعُ فيها الجن عازفة والربح خافقة والصوت مخفوقا
(1) نفسه 151/ 1 (2) الديوان 153/ 1 (3) نفسه 165/ 1
(4) السماليق: السمالق: الصحاري والأرض البعيدة الطويلة التاج 467/ 25 الخرم: خرم الأكمه منقطعها و مَخْرِمُ الجبل والسيل أنفه والمخارم الطرق في الغلظ ترتيب القاموس المحيط 46/ 2) الخرق: القفر والأرض الواسعة تتخرق فيها الرياح. (نفسه 43/ 2)
(ه) مهرق كَمَكْرَم الصحراء الملاء نفسه (502/ 4 - الهَجْل: المطمئن من الأرض نفسه 485/ 4) التنائف: التنوفة: المفازة أو الأرض الواسعة البعيدة الأطراف، أو الفلاة لا ماء بها ولا أنيس. (نفسه
(382/ 1
(6) عَدْقا: العذق: محركة: الماء الكثير. (نفسه 374/ 3)
(7) الجرعاء: رمل يرتفع وسطه وترق نواحيه (التاج 430/ 20)