اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ١٨٠-192 -
وبالغروب إلى جمعة د نزلوا ليجمعوا يزمعاً للرمي مفروقا بالمشعر الصبح هم صلوا وقد قصدوا رمي الجمار قبيل الدم ماريا وبعدما حللوا إحرامهم قصروا بعض الشعور وبعض صار محلوقا مد شارفوا طيبة المختار فانتخجوا ويمموا الباب للتسليم مطلوقا فإن تلك الأبيات تكرار للأبيات التالية: (1) وبالغُروب إلى جمع فـ قد نزلوا ليجمعوا اليزمع المجموع مفترقا بالمشعر الصبح هم صلوا وقد قصدوا رمي الجمار قبيل الشعر ما حلقا وبعدما حللوا إحرامهم قصدوا قبر النبي فجابوا السملق الصلقا مد شارفوا طيبة المختار كلهم بدمعه من رسيس الشوق قد شرقا
المدائح النبوية
:
لابن اللواح قصائد في مدح سيد البرية عليه الصلاة والسلام، لأنه كما عرفنا الرجل الورع التقي المتبتل، وهو الذي تعلق قلبه بالبيت الحرام، فأنشأ فيه بدائعه.، فلا بد أن يتعلق قلبه برسول الهدى ومسجده، وأن يحلي قريضه بمدائحه، كيف لا وقد جاء امتداح الرسول الكريم في محكم التنزيل حيث قال عز من قائل: «وإنك لعلى خلق عظيم» (2).
وسار ابن اللواح في مدحته على نهج القدماء من الشعراء، فقدم لقصيدته بالمقدمة الغزلية أحياناً ومزج بين الغزل والفخر أحياناً، وفي مخاطبته للرسول صلى الله عليه وسلم يدخل مباشرة أحياناً من غير أن يقدم له بشيء. وسنمثل لكل نموذج من هذه النماذج.
وإذا كان أبو حمزة يستهل مدحته بالغزل؛ فلأن الغزل يستهوي القلوب، وتهواه الأسماع، فيكون بذلك مدعاة لجذب انتباه السامعين، وشدهم إلى الغرض والمقصد الذي يريده من قصيدته. وقد مزج بين طرائق أهل البادية وأهل الحاضرة من القدماء في تغزلهم من حيث الحمول والطلول، والشكوى والشوق والحنين (2)، فمن مقدماته الغزلية قوله: (4) أعد نظراً في السرب بالرمل من حزوى وجالس إذا كررت للرشاً الأحوى ولا تظر شيئاً من أحاديث عالج وإن كان لا يخفى بناظرك الطروى
(1) الديوان 157/ 1 (2) سورة القلم آية 4
(3) ينظر: أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني. العُمدة 397/ 1. وفيه: مذاهب الشعراء في افتتاح القصائد
بالنسيب.
(4) الديوان 157/ 1