اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ١٨١-165 -
ومن هذه المقدمات قوله في وصف صورة المحبوبة: (1) كفى البدرُ حُسنا أن يُقال نديدها فيزهو ولكن عن مثال بنودها وحسب غصون البانِ أن قوامها يقاس به مياشها و ميودها
وقصيدة أخرى يستهلها بالتحسر على الطاعنين: (1)
أسير الهوى قُل لي فما أنت صانع إذا ما بدت للطاعنين المصانع وأنت بأخفاف الملاكد واقف وطرفك مطروق وعنسك ضالع
ومقدمة أخرى يذكر فيها الأطلال العافية: (2)
بنفسي رسوم بين نفعى وغرب تلوح بعيني كالرداء المذهب محت أيها الأرواح وابتكرت بها بواكر سحب بالأتي المسحب
ومن مقدماته التي يدخل فيها مباشرة لمخاطبة الرسول صلى الله عليه وسلم- وهو بالروضة الشريفة قوله: (4)
يا رسول الله هذي أجملي عقلت عند حماك المعقل يا رسول الله كم كلفتها لك تطوي مجهلا في مجهل واتسمت مقدمة الغزل عند ابن اللواح بذكر اسماء المحبوبات كسعاد وعلياء، كما اتسمت بأسلوب المسألة والخطاب، وفي ذكره للظعن يسمي بعض أصحاب هذه الظعائن من أي حي؟ ولا بد أن نتحدث عن العنصر الثاني من عناصر اكتمال قصيدة المدحة النبوية عند ابن اللواح، إذ تكتمل عنده بعنصرين هما: المقدمة ثم المعاني التي يصل إليها الشاعر بعد وصف رحلته عبر الفيافي والقفار وما يصاحبها من متاعب ومشاق.
وقد تضمنت قصيدة المدحة النبوية عند ابن اللواح المعاني التالية: مشاق الطريق التي واجهها الشاعر قبل أن يصل إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم، والمدح الديني للرسول عليه الصلاة والسلام والسيرة، وفيها معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم والاسراء
(1) نفسه 253/ 1
(2) نفسه 215/ 1
(3) نفسه 211/ 1 (4) نفسه 231/ 1