اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

والمعراج، وطلب الشفاعة والمغفرة والرضى منه عليه الصلاة والسلام، ثم الصلاة على النبي (ص) وذكر الآل والصحابة. هذه هي مجمل معاني المدحة النبوية عند شاعرنا الخروصي وسنمثل لكل هذه المعاني. فقد حدثنا ابن اللواح عن وسائل النقل المستخدمة في ذلك الوقت التي كان يستعين بها في قطع تلك الطريق الشاقة الطويلة من عُمان إلى الحجاز فيقول: (1)

قطوراً بأثناء الجواري وتارة ركبنا إليك الأرحبيات وضعا وطوراً على ظهر الحمير وتارة ركبنا لك النعل الخصيف المرقعا

فوسائل النقل هي السفن والإبل والحمير، وتارة نجده يراوح فيمشي على رجليه. ولا يفوته أن يذكر صفة مسيرهم إذ يواصلون الليل بالنهار والنهار بالليل، وإلا لطالت عليهم المدة في قطع تلك المسافة الطويلة: (2)

وصلنا الضحى بالليل والليل بالضحى إذا المنعِمُ الخالي انطوى وتَهَجعا تراقب إفراط النجوم إذا هَوَتْ غوائر أو تبدو من الشرق طلعا وفي وصفه المشاق الطريق والصعوبات التي يواجهها، يقول عند ذكره الصحراء المقفرة: (1) ومجهولة الاعلام طامسة الصوى بأجوازها ضلت وقد حدت الحدوى) متيهة الساري من السهبِ إن سرى تخيله يغتاب في قمة السروى (ه) ويقتبس الركبان نار سهيلها بأكفافهم خالوه من كتب كفوى تضل القطافيه أفاحيص بيضها فتنبت في رجوى أفاحيصها الكنوى (1) وتَسْمَعُ للجنان فيـ وينسي مهيب القلب في جوزها الرجوى (7)

تغطمطاً

(1) الديوان 221/ 1 (2) نفسه 221/ 1

(3) نفسه 260/ 1

(4) الصوى: الأعلام المنصوبة المخصص (81/ 10 الأجواز: الأوساط وجوز كل شيء وسطه (اللسان ج و ز)

(5) الشهب ما بعد من الأرض واستوى في طمأنينة (التاج، سهب)

(6) أفاحيص: جمع

أفحوص وهو مبيض القطا (التاج. فحص)

(7) الجنان: الجان من الجنّ وجمعه جنّان. اللسان. جنن) تغطمطاً: الغطمطة اضطراب موج البحر (ترتيب

القاموس المحيط. غطيط)

-4177 -