اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

- ITY-

ولا يفوته أن يصف المياه الآسنة الراكدة التي يمر بها الركبان في تلك المفازة وصفاً دقيقاً

بقوله: (1)

ومنهدم الأعضاء طلحب ماؤه وبنت عليه العنكبوت لها مأوى كأن تساحيب النضائِض حوله مجر رماح الحي في المأقط الألوى) كأن عليه الريش من كل جانب حراب جلاها صيقل للوغى جلوى به يبحث الضرغام يحمي وروده ومن حوله السيدان من ظما نشوى وفي وصفه للصحراء والمياه الآسنة نراه يختار الألفاظ الغريبة الحوشية والمعاني المتقعرة التي لا يكاد يفهمها المتخصص إلا بالاستعانة بمعاجم اللغة، وكد الذهن فيها. فمن الألفاظ الغريبة التي استخدمها في وصف الصحراء هي: الصوى أجواز، تغطمطأ، السهب) وفي وصفه للمياه الراكدة في الصحراء استخدم منهدم الأعضاء، النضائض، المأقط). ولا ينسى أن يصف معاناة الإبل التي يقطع بها تلك الصحراء، وحالتها في تلك المفازة.

فتلك الإبل: (2) إذا هبطت غوراً تغور عيونها وتُنجد إن غصت بهن لجودها وتعدو كبنت الجون طوراً وتارة لتركع حتى يستكين سجودها يُطلعها المسرى وبلغبُها الضحى ويدنُبُها إيغالها ووخيلها

وتتضمن قصيدة المدحة النبوية عند أبي حمزة شوقه إلى الأماكن المقدسة وإظهار مشاعر الوجد والغزل الرمزي. من ذلك قوله: (4)

ظبياته

أمحدثي بنقا العقيق أعد لنا فيه الحديث موشحاً بدواته طبياته هل هُنَّ هُنَّ كعهدنا فقلوبنا أسرى هوى طب ولحبذا نسمات فيح من قبا بكرت فعطرنا شى نفاته

ومن المعاني أيضاً المدح الديني لسيد البرية. كيف لا وهو خير من يمشي على الأرض من

حاف ومنتعل: (ه)

يا رسول الله يا خير الورى خير حاف كان أو منتعل

(1) الديوان 261/ 1

(2) النضائض: حية نضناضة ونضناض، لا تستقر في مكان لشرتها ونشاطها أو هي إذا نهشت قتلت من ساعتها (التاج. نضض) المأقط: المضيق في الحرب. (التاج. أقط)

(3) الديوان 255/ 1 (4) نفسه 148/ 1 (5) نفسه 232/ 1