اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

--17 -

پارس

ـول الله لولاك لما كَونَ الكَونين مولانا العلم ول الله لولاك لما مُحي الشرك ولا الآي تلي انت لأواه ولي

يا

پارس

سول الله لولاك لما جَنَّةٌ كـ

پارس

ـول الله لولاك لما أمهل العاصي وبالنار صلي

يا رسول الله لولاك فما من نبي ورس يا رسول الله لولاك على الـ أنبـ

ول مرسل اء الكتب لما تنزل

إن مدحة الرسول - صلى الله عليه وسلم - عند أبي حمزة تتسم بالتكرار، سواء تكرار في المعاني أو تكرار في الألفاظ، فهذه القصيدة من أولها إلى آخرها يلح فيها بلفظة يا رسول الله. وهذا أسلوب يحمل النزعة الخطابية، والملوحي يمزج بين أسلوب النظم الشعري وأسلوب النزعة الخطابية «ولعل من أثر هذا المزج بين الأسلوبين ما نراه من ترداد الشاعر لبعض الألفاظ بصورة مكرورة في أوائل أبياته، محاولة أن يجعل لإنشاده ما ينظم به وقعاً صوتياً مؤثراً في نفوس السامعين وعلى آذانهم» (1)

ولعل هذا الإلحاح مبتغاه غفران ذنوبه التي جاء بها كما يقول: (2)

يا رسول الله قد جئت وبي علة شنعاء لا كالعلل

يا رسول الله إني متلى

بتلي من

يا رسول الله ذي أحرفُها ذال نـ

أذاها داو داء المبـ

تلي

فالعلة الشنعاء التي جاء بها هي الذنوب؛ لذا يطلب من النبي الكريم أن يستشفع له لغفران ذنوبه وأن يمن الله عليه بالرحمة فقد قال: (1)

فاسأل إلهك أن يمن بفضله وبستة من أحرف فيجود لي ألف ولام راء حاء ميه من قبل هاء فهي بُره المبتلى

وفي خطابه للرسول - صلى الله عليه وسلم - لا بد أن يذكر موطنه واسمه ونسبه. إذ المسلمون على الرسول في مسجده كثر، فلا بد أن يميز نفسه من بينهم بذكر اسمه: (4)

أنا العُماني واسمي سالم وأبي غسانُ والأَرْدُ هُمْ قَومي وهُمْ عصبي

(1) د. محمد عويس. الحكمة في الشعر العربي. مكتبة الطليعة بأسيوط

دار نافع للطباعة ج 127/ 1 (2) الديوان 232/ 1 (3) نفسه 237/ 1

(4) نفسه 208/ 1

مصر.