اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

-14.-

ومن سيرته مع أصحابه رواية ابن اللواح لقصة هجرة الرسول (ص) وصاحبه أبي بكر الصديق رضي الله عنه ودخولهم في الغار وبناء العنكبوت بيتاً له على الغار وتعشيش الحمام في ذلك الغار: (1)

فسرى وثانيه أبو بكر إلى الغار المنيف فأولجا بلجاته ومضى أبو بكر يُشتق ثوبه خوفاً على المختار من حياته وبنى الخدرنق بيته في بابه والورق عشش في سما عتباته حتى إذا يئس العدو لطيبة قصد اقتضاء محققا نياته

ويذكر التقاء الأوس والخزرج بالرسول الكريم وصحابته، وذكر فضائلهم على الدعوة

الإسلامية (2).

ي رايانه

لقيته آل الأوس ثم الخزرج الشـ ثم الكرام وهم. والله أيدهم وعظم ذكرهم في الفتح بيعتهم لدى بيعاته كم بيعة قد جددت لهم به قبل النزول لهم لدى عقباته وبهم لقد فتح المهيمن مكة باسم النبي مضوا على بركاته ومن السيرة النبوية، الحديث عن معجزات النبي الكريم، فقد تحدث الملوحي عنها بشيء من التفصيل فقال: 2

"

بمولده قد أخمدت نار فارس وإيوان كسرى خر وانهد من علوى تحطمت الأصنام من شاع ذكره وحلت على نشر بمه البلوى وحياه بالتسليم عود وظبية وسبح في كفيه صلد الحصى يطوى وشق له البدر المنير كما جـ جري براحه للقوم ماء لكي تروى وقد ظللته في القفارِ غمامة ورأدُ الضُّحى بالقوم يهبو الحصى هبوا

ومن الملاحظ أن هذه المعجزات تتكرر في ثنايا قصائد ابن اللواح، فمن تكراره لها قوله: (4) خمدت بمولده مقابس فارس وتهدم الإيوان من شُرفَاتِهِ

وإذا كرر المعاني يتوسع في شرح المعجزة النبوية، كما توسع في شرح معجزة جريان الماء من

بين أصابع الرسول - صلى الله عليه وسلم- فقال: (ه)

(1) الديوان 249/ 1 (2) المصدر السابق 249/ 1

(3) نفسه 262/ 1

(4) نفسه 250/ 1 (5) المصدر السابق 250/ 1