اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ١٨٧-171 -
والبدر شقٌ بِكُمِّهِ والظبي كلـ مه وحياه البعير بذاته وغمامة قد ضللتهُ بَعْدَما رقص السراب على مطار بواته والقوم مذ ورد الهلاك من الظما في صحصح قد عام في هفواته أجرى لهم ماء براحة كنه منه ارتوى وروت جميع سقاته و من تكراره للمعجزات قوله: (1)
جاء البعير فحياه وكلمه طبي العرار شفاهاً لا يخافته
ومن معجزات الرسول التي ذكرها أبو حمزة معجزة الإسراء والمعراج فقد قال: (1) سبحانه جل من أسرى به شرقاً ليلاً إلى موقف فيه سعادته أرقاه في درج لم تلقها رُسُل من قبله فحوت مجداً رقابته ففاز بالشرف الأعلى وقد محضت وأبلغت كل ذي روح رساله ياليلة باتها لله مقترباً كقاب قوسين أو أدنى شفاهته وللملائك تسبيح تحف به والنور قد ملا القطرين باهته وكم رأى من عجيبات الغيوب بها وكم أفادته من فضل غيابته و آب والليل ما عاج الصباح به والديك ما سُمِعَتْ منه صداح ومن معاني المدحة النبوية التي ذكرها شاعرنا الصلاة على النبي الكريم وذكر الآل والصحابة، فمن ذلك قوله: (2)
عليك صلى إله العرش ما صدحت ورق على الأيك أو ريح الصبا نفحت هَمَلَعَةٌ في وَخُدِها بَرِحَتْ وما جدى راعد مسحنفر الشعب ثم الضجيعيك أهل المجد والشرف وآلك الغُر ثم التابعين في آثارهم وطه عز غير منهدف هم خير ماض أولو الإسناد في العقب هل مثل صاحبك الثانيك في الغار ومثل بوحفص العاري من العار هما هما عينا حفظ وأسرار. والناصراك فبالأرواح والنشب كانا وزيريك في الدنيا ومن تلفا كانا ضجيعيك ما خانا وما انهدقا عليهما رحمة الرحمن والرأفا تترى بقبريهما والموقف الكرب
(1) الديوان 244/ 1 (2) المصدر السابق 245/ 1 (3) نفسه 208/ 1