اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

- IW-

فقدم للقصيدة بوصف الرعد وحنينه، والبرق وإيماضه، والسحب الحاملات للمياه، ثم وصف سقوط الغيث وشبه تناثر قطيرات المطر بتناثر اللآلئ النفيسة من العقد، ووصف ارتواء الأرض بالمطر، وما أعقب ذلك الارتواء من نباتات وأشجار وأزهار: (1)

من أبيض يقق أو أخضر نضر أو أحمر فاني سودا غدائرها فالرند منتصب والنفض منخفض والشيخ ترفعه عنها صنابرها

ووصف الماء الذي ينصرف من الغدران تحت ظلال الأشجار، ووصف الظل وشبهه بالساحر الذي يسترق الأبصار، والشمس التي تتخلل بأشعتها جزيئات الأغصان، والأوراق في الأشجار ذات الظل الوارف.

وقد أوردت هذه المقدمة في ثنايا حديثي عن الوصف في شعر الشاعر، فلا داعي لتكرار تلك الأبيات.

فلما انتهى من المقدمة، تخلص منها إلى موضوعه الرئيس فقال: (2)

ينضاع نشر الخزامى من تحيتنا وقد أذاع ثناها المحض ناشرها بها فخص وإن حالت نوى قُذَفَ وَمَهُمَهُ ضل كالمعتوه جابرها

فبدأ بذكر جزيرة جربة والثناء على أهلها فقال: (1)

يجربة هم أعلام دعوتنا وهم قواعد أساً عوامرها الباسطين التي أقوت حفائرها والعائشين التي تحوي حوائرها

ثم أخذ يعدد الاعلام المشهورين بالعلم والزهد مع ذكر أماكنهم فقال: (4) فأحمد القصبي بل عبد خالقه سليل أحمد زاكي النفس قاهرها وغصبة بمقام البرج حلتها أبو علي بنوه هم نايرها سليل يحيى وعبد الرب سيدنا وابنه أحمد السامي ونادرها

(1، 2) المصدر السابق 398/ 2

(3) (4) نفسه 398/ 2