اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

0 - 178 -

إمامنا أحمد المهدي فتى عُمر وصدغيان فإني الآن ذاكرها والحبر داود الهوار نسبته بالعلم والحلم أهل الأرض هائرها واخصص بيخلف يحيى ثم قدوتنا عيسى وعمراً رفيع الصيت عامرها قلوع فاضل يرعى الله ساكنها من كان حيا ومن ضمت مقابرها

ثم ينتقل إلى أهل جبل نفوسة وذكر أماكنهم فيقول: (1)

وفي نفوسة قد هاج الجوى جبل بها ديار وليت العبد زائرها لا لوت تيغيت تيريت لقد سلبت لباب قلبي وأنى لي تزاورها دار تبنى أبو مرداس عقوتها حياً وميتاً تبكيه مشاعرها سفياً لبغداد وريوري وتيرت بل كاباو أو ذكر فرسطة ذاكرها تلك المنازل أشياخي بها نَزَكوا يا أسعد الله مسعوداً يجاورها يلاحظ أن الشاعر يذكر قرى صغيرة لا يعرفها إلا أهلها، وكأنه قد ذهب إليها. إلا أنه يستنتج من البيتين الأولين في قوله: (وليت العبد، زائرها، وأنى لي تزاورها) أن الشاعر لم يذهب إلى تلك الديار إلا أنه أخذ وصفها وأسماءها من مشايخ أهلها الذين كان يلتقي بهم في

الحج.

ويلاحظ وصفه الدقيق للقرى التالية:)

و جايز راشوس حبذا بلدا وفي مسفار قد نصت سفائرها واربع بقالة العليا المحل بها نوح بن برهام هاديها وناصرها واعطف ببقالة السفلى وزاجي واج ريجن فطرس عبدالله نادرها

إلى أن يقول وهو يصف الأودية الواقعة بين تلك القرى، ويذكر المسجد الذي يتعبد فيه

العباد: (3)

وبين زاجي ومرساون قيل لنا واد به جنّة والماء عامرها

ومسجد عندها كانت به امرأة

تعبدت وصفت حبا ضمائرها

قد شاقني حبها في الله حيث زكَتْ منها وقد خلصت فيه سرائرها

(1) ابن رزيق: الصحيفة 399/ 2 (2) المصدر السابق 399/ 2 (3) نفسه 399/ 2