اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ١٩٧-1 A 1 -
وعند إزماعهم للغرب أودعهم مسائلاً يُبْلس الداري تشاجرها وأودعتهم ثلاثاً في موادعها وهي الثلاث عفيفات مازرها واستقبلوا الغرب لا تثنى أعنتهم ولا يبالون فيما قال ساخرها
وعندما وصل أولئك الخمسة الذين حملوا العلم إلى المغرب: (1) فَقابَل الأمر بالإخلاص مؤمنُها وطاوع الأمر بالإذعان كافرها حتى مضوا رحمة الرحمنِ تُنعشهم ودعوة الله فيهم قام ناصرها فالأمر منهم وفيهم لا تغيره حتى القيامة أحداث تعاورها وهم إلى الآن لا ذلت عصابتها ولا جبتها على رغم جبابرها ولا استطابت على كسب تهاوشها وغير طامعة فيها نهابرها
ثم يثني الشاعر على أولئك العلماء ويدعو الله أن يكلأهم بعنايته، فهم على مر الأيام لم تغيرهم الدنيا ولم يغتروا بها؛ لذلك يقول: (1)
يا عيبة الله لا زلتم بطاعته مقدسين وها أنتم سرائرها يا عُصبة الله عين الله تكلؤُكُم حيث المحلين لم تكلل نواظرها لا غيرتكم من الدنيا عوائرُها ولا استغرتْكُمُ فيها غرائرها أنتم لدى الدعوة الغرا نواصرها بكم سمت فوق كيوان منابرها
ثم يزجي لهم التحية والاحترام، والثنا، ويهدي لهم قصيدته هذه قائلاً: (2) منا عليكم تحيات مرادفة أقلامها بالثنا تُثنى محابرها بالأفق يعبق والغبراء ماطرها بالشرق والغرب لم يفقد مسافرها كأنها الخضر ما خُصت به بلد أو الغزالة لم تضفد جواهرها قد صاغها سالم اللواح والده غسان من شَنْوة والأزد شاعرها
وفي نهاية قصيدته يحملها تحيات أصدقائه المخلصين ويعددهم واحداً واحداً؛ وهم: خاطر بن غريب وإخوته، وعبدالله بن أسد وابنه أسد، ثم القاضي عبدالله بن عمر البهلوي شارح هذه
القصيدة فيقول: (4)
(1) ابن زريق: الصحيفة 399/ 2 (2، 3، (4) ابن رزيق: الصحيفة 2/ 400