اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

-111 -

ثم وصف مناسك الحج وتعدادها، وزيارة قبر الرسول (ص)، وهذه الأفكار تجلت في القصيدة التي بعثها لصديقه عبدالله بن عمر بن زياد البهلوي.

وفي ما يخص مقدمة القصيدة، نرى أنه يفتح قصائده بالموضوع الذي يريد أن يتحدث عنه، فني إخوانياته مثلاً يظهر موضوع القصيدة من أول كلمة فيها، وفي العتاب يقول: (1)

عتاب على الظن لا يجمل كلحم أخ غائب يؤكل

وفي قصيدة أخرى يقول (2)

أمعاتبي فلأنت عين العاتب فيما عتبت على جميع معاتبي

فقد ازدحم البيت الأول بلفظة العتاب وهو الموضوع الذي يريد أن يتحدث عنه

في

قصيدته.

أما إذا كان موضوع قصيدته رداً على كتاب جاء، فتطالعنا لفظة كتاب في أول كلمة في

البيت الأول من القصيدة كما في قوله: (2)

كتابكم أزاح الهم عني فأحيى لي السرور بموت حزني

وفي مراثيه يلاحظ عليه الدقة في مطالع قصائده فإذا كانت القصيدة عزاء، فيضع لفظة عزاء في أول كلمة في البيت الأول كما في قوله: (4)

أعزيكمو في ميت لم يزل عندي له الحزن حياً وهو في ظلمة اللحد

وكما في قوله: (ه)

عزاء فما نَفْس على الموت عزت ولا جاوزت عن حد وقت موقت

وإذا كانت القصيدة رثاء فهو دقيق في رثائه، فإذا كان الهالك قد توفي بأسباب غرق أو قتل، فمطلع القصيدة يحمل معنى أن الموت حتم مقدر على الإنسان، وإنما أسبابه متعددة، ففي رثائه للعلامة سليمان بن محمد بن سليمان، وقد مات غرقاً في البحر عند عودته من الحج، قال

في مطلعها: (1)

(1) الديوان (المخطوط) 93

(2) نفسه 95

(3) نفسه 81

(4) الديوان 131/ 2

(5) الديوان 119/ 2

(6) نفسه 2/ 139