اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

-197 -

لا يمنع الموت حجاب ولا زرد ولا المواضي ولا العارية الجرد ولا الجيوش التي ضاق الفضاء بها ولا أخ عن أخ أو عن أب ولد

وفي رثائه ولده أحمد، وقد قتله ابن عمه يقول: (1)

إن المنية في الورى أسباب والعذب منها في المذاق عذاب إن تسألوا كيف الشهيد فهذه صفة الشهيد فأحمد الأواب

أما إذا كان الميت قد مات ميتة عادية، فيطالعنا معنى الرثاء في البيت الأول، إما حرائق في القلب وإما توجعاً وإما رزماً، ففي رثائه ولده حمزة استهل قصيدته بقوله: (2) حرائق حزن في فؤادي تجدد وواكف دمع في الخدود تحدد

وفي رثاء الشيخ جمعة بن أحمد الأزكوي استهله بقوله: (2)

هذا هو الرزء أرزى الجن والبشرا وأخسف النيرين الشمس والقمرا

وفي قصائد النصح والمواعظ والحكم كذلك، تقرأ موضوع القصيدة من البيت الأول، ففي

إحدى نصائحه استهلها بقوله: (4)

دع الخمول وخل المقت والكسلا والق النجير على الوجناء مرتحلا

واستهل نصيحة أخرى بقول: (ه)

ألا مبلغ عني بشير بن جمعة نصيحة من لا زال لله ينصحُ

ومن مطالعه في حكمه قوله: (6)

الصبر من كرم الأخلاق فاصطبر يا نفس لو كان طعم الصبر كالصبر

وفيما يخص حسن التخلص، فإن ابن اللواح يكون تخلصه حسناً حيناً، ومقتضباً أحياناً. وقد تحقق حسن تخلصه في القصيدة التي بعثها إلى أهل المغرب، فعندما أراد أن ينتقل من

المقدمة قال: (7)

وللنسيم شذى من فيح زهرتها كفارة قذفتها الختم تاجرها ينضاع نشر الخزامى من تحيتنا وقد أذاع ثناها المحض ناشرها بها فَخُص وإن حالت نوى قذف ومَهمَهُ ضل كالمعه جابرها حيا بجربة هم أعلام دعوتنا وهُمْ قواعدها أساً عوامرها

(1) نفسه 2/ 105

(5) نفسه 2/ 65

(2) نفسه 137/ 2 (6) الديوان 329/ 1

(3) نفسه 155/ 2 (7) الصحيفة 399

(4) نفسه 79/ 2