اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

- lar-

فانتقل انتقالاً تدريجياً لطيفاً دون نبوة ولا اقتحام على المعنى. ولكن اقتضابه على ما يبدو أكثر من براعة تخلصه ففي إحدى معاتباته بعد أن قدم لقصيدته بوصف الطبيعة لم يحسن الدخول في موضوع العتبى وإنما قال: (1)

وفاح نُشر الخزامى والعراريه ريح القبول فعم الأرض عابقه

أبا المعالي أما العتبى لها أمد إلى رضاك عسى أني أسابقه

فانتقل من الوصف إلى خطاب أبي المعالي دون ما مناسبة في الكلام.

وفي قصيدته التي مدح بها المناذرة وآل الرقيش من أهل إزكى، وقدم لها بمقدمة في وصف الطبيعة قال عند الانتهاء من تلك المقدمة: (2)

دار بها مقلتي قرت وطاب بها قلبي ولد بها في النوم تغماضي وما خشيت من الأيام حادثة ولست فيها على الأعداء بالغاضي قوم بها نعم قوم إن دعوتهم لحل مشكلة أو برم إيقاض

فقد اقتحم إلى مدح أصحابه دون انسجام بين المعنى السابق والمعنى اللاحق. وفي قصيدته التي استسقى فيها لأهل نزوى واستغفر ودعا الله تعالى ونصح أهل نزوى

ومجد الله سبحانه وتعالى وصلى على الرسول (ص) يقول: (2)

فكأنه

وبعد فقد لجأت إليك ربي وبي علل فَهَب كرماً دواها

يوجه رسالته وهي فعلاً رسالة استغفار من الذنوب ثم استسقا. وانتقل إلى نصيحة أهل نزوى دون أن يحسن الربط بين وصف نزوى وأهلها وبين نصيحته

لهم فقال: (4)

قرار العلم والعلماء نزوى وأهل الزهد ناديها حواها وسادتها الكرام بها تراها من الأدناس طاهرة نزاها أعيد نصائحا من مستشار وقد حلب الليالي وامتطاها

(1) الديوان 76/ 2 (2) المخطوط 171 (3) الديوان 388/ 1 (4) نفسه 391/ 1