اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ٢١٥-199 -
والنصح والإرشاد والمفرد والجمع واللحن والسناد والإقواء والإيطال والإكفاء والمؤسس
والمطلق والخرم.
أما أسلوب أبي حمزة في شعره فقد اتسم بالوضوح والإبانة، وابتعد عن التكلف والتعقيد، واتسم بالبساطة والعذوبة آنا والبداوة والجزالة أنا آخر.
وكان ابن اللواح عذب الأسلوب رقيقاً في بعض مقدمات قصائده التقليدية من حيث ذكر المحبوبة وذكر مواضعها واصطناع أسماء المحبوبات، واتسم بأسلوب الحوار
الطلل ورسومه وربع بينه وبين المحبوبات، فمن مقدماته الغزلية التي اتسمت بالعذوبة والرقة قوله: (1) كفى البَدْرُ حُسْناً أَنْ يُقالَ نَديدها فيز هو ولكن عن مثال بنودها وحسب غصون البانِ أن قوامها يُقاس به مياسها ومـيــودها
فالألفاظ البدر وحسناً ويزهو غصون البان وقوامها، ومياسها ألفاظ رقيقة عذبة المخرج
حسنة الماء إضافة إلى ما اتصفت به من وضوح وإبانة وسهولة وتناسقها مع معانيها. أما إخوانياته في مدح أصحابه ورسائله الشعرية لهم فأسلوبه فيها اتسم بالجزالة والفخامة والقوة في الألفاظ تارة، والعذوبة والرقة والوضوح تارة أخرى. فمن رسائله الشعرية التي اتسمت بالجزالة، والفخامة والقوة: أبياته التالية التي وجهه لخاطر بن غريب. يقول فيها: (2)
الله أكبر من شوق بليت به ولا سواك بهذا الشوق أبلانا مِنْ أوجبت وجداً إلى وجدي فَهَتَكَهُ كالدمع هتك آماقا وأجفانا واحمرت الأرض في عيني لبُعْدِكُمُ كما يُحمر مني اللمع أوجانا أقول والعين شكرى بالدموع لكم يا مرسل الطرْس قد أطمست إنسانا
فالألفاظ: وجداً، وهتك، وأماقاً، وشكرى والطرس، فخمة جزلة قوية في معانيها، عبر بها الشاعر عما يكنه من شوق وإخلاص لصديقه لا سيما السطر الأول من هذه الأبيات (الله أكبر من شوق بليت به) فإن له وقع القوة والفخامة.
(1) الديوان 253/ 1
(2) الديوان (المخطوط 70 إلى 71