اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ٢١٦- Y .. -
ومن أمثلة العذوبة والرقة في مدائحه أبياته التالية التي وجهها للسلطان محمد بن أبي العرب بن صلت في مدح أبيه: (1) يد الملوم مكارما ومحامداً هيهات مثل أبيك ملك محمد إن القوافي بالمدائح فيكُمُ قِدَمَ الزَّمَانِ وَلَفْظها يتجدد. فكأنهن قلائداً من لؤلؤ وعلاكُم دون المـ
وك مقلد
فألفاظها رقيقة عذبة واضحة لا تحتاج إلى إبانة واتسم أسلوبه الشعري في النصائح والحكم بالوضوح في المعاني والألفاظ والتراكيب إضافة إلى التركيز الشديد في المعاني. كما اتسمت بالطابع التعليمي التربوي.
أما أسلوبه في الرثاء. فقد اتسم بصدق العاطفة ومرارة الفجيعة خصوصاً في رثائه الخاص. وفي رثائه للعلماء، كما اتسمت تراكيبه في تأبين الميت بعمق التجربة، وتألق الخيال، ورواء الماء. كمثل الأبيات التالية في رثاء الشيخ عبدالله بن خلف الأغبري يقول: (1) أخي الجفنات الغرار الجوابي ورب القدور الرواسي السماق ترى الوفد فوضى على بابه فهـ ذا يمان وهذا عراقي شكا ماله الجور منه عليه كما منه تشكو كماة التلاقي تَحِنُّ يداه لبذل الأيادي على سائليه حنين النياق
ومن أمثلة صدق العاطفة عند الشاعر في رثائه الخاص قوله في رثاء ولده أحمد: (1) ولدي وقرة مقلتي كبدي بها لهب عليك وما عليك أهاب فلات في كلا الإله ومنعه وعليك من شيء تخاف حجاب
ومن أمثلة صدق العاطفة وعمق التجربة ومرارة الفجيعة وجزالة الألفاظ في رثائه للعلماء، قوله في رثاء القاضي صالح بن أبي الحسين بن عبد السلام)
أبكي عليك وحق لي طول البكا نفذت دموعي فاستقل نجيع أبكي عليك وكل من وطئ الثرى يبكي عليك وليس عنك يروح أبكي عليك وقد يعظم لوعتي فيك البكا والحزن والتفجيع
(1) الديوان (المخطوط) 141 (2) الديوان 2/ 194
(4) نفسه 177/ 2 178
-
3 (106/ 2)