اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠- Y. &-
ومن هذا الأسلوب الأبيات التالية: (1) أقول لصحبي أيمنوا بي على الحمى وعُوجوا على وادي العقيق بنا صحبي يقولون لي ليلى الشريفة بينها وبينك ما بين الركاب على الغبي وترجولها وصلاً ومن دون وصلها تنائف سهب قد أضفن إلى سهبِ فقلت لهم إني إلى الله راغب وأسأله وصلاً إلى تلكم الحجب ومن أسلوبه أن يلزم نفسه ما لا يلزم فينتقي قوافي صعبة المركب، بل إنه يلزم نفسه في بعض الأحيان تصريح قصيدة بأكملها، كما فعل في القصيدة الأولى من ديوانه التي جعلها مصرعة على حرف الهمزة نختار منها الأبيات التالية: (2)
سعادتي لديك أوشقائي إني من ديني ومن بنائي
واقبل إلهي المحض من ثنائي
تُبْتُ فَهَبْني العَفْوَة العفو في اللقـ
زائي صل على النبي بالمساء
واجْعَلْ رضاك في غدج وبالصباح أنت يا مولاتي أزكى الصلاة ثم والهناء وهذه القصيدة واضحة التكلف، فالقافية تضطره أحياناً أن يأتي بألفاظ حشوية يقيم بها القافية، أو يهمز مالم يكن مهموزاً كهمزه لفظة (مولاي) فقال (مولاتي)، كزيادة لفظة الهناء في نفس البيت الأخير بما لا يتفق مع سياق المعنى، إذ ينبغي أن يكون المعنى، أزكى الصلاة والسلام. فجاء بالهناء لتكملة القافية.
ومن القوافي الصعبة التي استعملها في ديوانه قافية الزاى والشين والثاء والذال مما تضطره إلى اللجوء إلى كلمات غريبة جداً لم أجد لها معنى في المعجم. وركب قافية الياء المشددة، نأخذ هذين البيتين: (2) سلوت بزورتي لك أهل ودي ولكن بالوداع أنا الشـ
ولولا عيلة وعلي عول لَهُمْ عندي بهم هم نجي
والشاعر في بعض مقطوعاته يختار حروفاً منسجمة ومتوائمة مع الموضوع والفكرة التي يود
الحديث عنها كالأبيات التالية: (4)
(1) نفسه 103/ 1
(2) نفسه 76/ 1
(3) الديوان 107/ 2
(4) نفسه 265/ 1