اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

- Y 19 -

ثم الضجيعين أهل المجد والشرف وآلك الغر ثم التابعين ففي آثارهم وطه عز غير منهدف هم خير ماض أولوا الإسناد في العقب

فقد تعلق البيت الأول بالثاني

ومن التضمين قوله أيضاً: (1)

ولو كنت كلي ألسناً وبديهة وعُمرت تعمير الزمان فلم أقوى لما رمت أحصي عشر معشار فضله ولا عشر عشر العشر منه ولم أقوى فتعلق جواب (لو) الشرطية بالبيت الثاني. وورد التضمين عند ابن اللواح في غير هذه

المواضع. (2)

أما عن المحسنات البديعية فقد استخدم ابن اللواح عدداً من هذه الفنون في شعره. وكان ملماً بها واعياً بأنواعها وأقسامها وقد أحسن في بعض المواضع في استخدام خامات صنعته، فيعرف متى يستخدم الجناس وأين يكون الطباق، وكيف ترتد الأعجاز على صدورها (2). وسأتتبع من هذه الفنون ما وسعني تتبعه وكان بارزاً في شعر ابن اللواح. رد الأعجاز على الصدور:

انتشر رد الأعجاز على صدورها في ديوان ابن اللواح، وكأنه مولع به. وقد جاء استخدامه في بعض أبياته حسناً لا يبدو عليها التكلف والصنعة، ولكن استخدامه في بعضها ظهر عليه

التكلف والصنعة.

فمن أبياته التي أحسن فيها هذه الصنعة قوله: (4)

إياك والهلع المشلي عليك به حزناً فإن هلاك النفس في الهلع

وقوله: (ه)

كم ناعس بهموم العُسرِ منضجعاً فقام واليُسر عنه غير مُنْضَجِعِ

وقوله: (1)

ترحتُم فَتَرَحتُ الدمع من مقلد شرقاً لكُم ودموع الشوق ما نَزَحَتْ

(1) الديوان 261/ 2

(2) ينظر مثلاً 1/ 265 269، 206/ 2

(3) د شكري بركات البديع في شعر اللواح فعاليات ومناشط المنتدى الأدبي في سلطنة عمان. ديسمبر

1993 م ص 319

(4) الديوان (المخطوط) 23 (5) المصدر السابق 24

(6) نفسه 35