اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦- Y?. -
يضمخ في الفردوس مسكا وزنبقاً يُعانق حور الخلد في سندس خضر
وفي بيت آخر: (1)
نبي في علاه ينشد الحمد والثنا فمن دونه الينجوجُ والمسك ضائع
وثقافته التي اتكأ عليها في إبراز صوره الشعرية متعددة منها؛ ثقافة دينية وتاريخية، ومنها تجاربه الخاصة في حياته وقد تحدثت عن معالم ثقافته المتعددة في حديثي عن ثقافة الشاعر، وألمحت عن تجاربه في علاقاته وفي موضوع الحكم والنصائح، وحسبي في هذا المقام أن أورد نماذج قليلة للتمثيل.
فمن صوره الشعرية التي استمدها من ثقافته الدينية قوله: (1)
وكل امريء عاداك في جرف هار وأنت غداً توقى العذاب من النار وتحظى بجنات نشت بين أنهار فمن عسل صاف ورسل ومن خمر
ومن صوره الشعرية التي أبرز فيها حكمه ونصائحه واستمدها من حياته، هذه الأبيات: (1)
لا يُدرك المجد من لا يركب السببا جرد المذاكي وسمر الخط والقضبا ولا ينام قرير العين غير فتى إذا رأى مركباً من كايد ركبا ولا يروي غليل القلب من ضغن ويشرب الدم من أعدائه شربا من لا يرى الحزم عض الكف من نَدَم وفاته سابقا إدراك ما طلبا
اعتمد أبو حمزة على ضروب علم البيان الرسم صوره الشعرية مثل التشبيه والاستعارة
والكناية.
ففي رسالته لخاطر بن غريب يبث فيها شوقه ويصور فرقة الزمن بينهما، وبكاءه الحار على ذلك الفراق، كما يصور خفقان قلبه وشحوب جسمه فيقول: (4)
(1) الديوان 216/ 1
(2) المخطوط (55)
(3) نفسه 269/ 1
(4) الديوان (المخطوط) 58