اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ٤٧-22 -
وضعف بصره (1):
بلغت في العمر غايات وما برحت نفسي بحال عمايات وغايات سمع أسك وأضراس قد انْهَدَمَتْ والضعف في بصر أقوى الشهادات
بل تقدمت به العمر حتى احدودب ظهره وأصبح يمشي على عكازة، يقول (2): وأصبح عندي ثالث وهو قائدي وما حال من يمشي بطينا بمقواد وبالأمس، إنِّي كُنْتُ للدهر قائداً فأمست عصاي وهي من بعض قوادي وقد سيّم الحياة وملها فكأنه غريب يعيش مع أناس ليسوا من دهره وعصره، فهو ينتظر المنية تأتيه (2): مَنْ ذا يَرِقُ إلى غريب قد بقي عن تريه باراذل أنكاس
قَدْ
يا صاحب السبعين ناداك الردى يبغي المسير لمنزل الأرماس
أما وفاته؛ فلم تدونها المصادر المتوافرة لدي، إلا ما ذكره مهنا بن خلفان؛ بأنه توفي في حدود عام 920 هـ (4)، وحدده في موضع آخر وقد تجاوز هذا التاريخ، فقال: «وامتدت به الحياة السعيدة إلى أواخر القرن العاشر» (ه) وعلى ما يبدو، لا يوجد تاريخ لوفاة الشاعر لدى مهنا بن خلفان، وإنما قدره.
والأقرب للاحتمال أن تكون وفاته في أواخر القرن العاشر، ولعلها بعد سنة 981 هـ؛ وذلك على أساس القرائن التي ذكرتها سابقاً.
صفاته: لم تذكر المصادر التي بين أيدينا شيئاً عن صفاته الخلقية والخلقية، فعمدت إلى تصفح الديوان والبحث فيه علي أجد شيئاً منها، فابن غسان الملوحي- كما يظهر يتصف بالورع والتقوى والتواضع، فهو سيد قومه ومرجع، أمرهم، وقد ظهر عليهم بقوة عزيمة ورسوخ عقيدة» (1).
فله مكانة اجتماعية وعلمية ليس عند قومه وبني قبيلته فحسب، بل عند
(1) الديوان 291/ 1.
(2) نفسه 308/ 1. (3) نفسه 342/ 1. (4) نفسه 52/ 1.
(5) مهنا بن خلفان الخروصي اللواح كما صورته المصادر التاريخية فعاليات المنتدى الأدبي في
عمان. شهر 1991/ 6 ص 216.
(6) المصدر السابق ص 216.