اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ٥٧-42 -
فإنك في الفتي الربيع وجابر وفي الزُّهْدِ عَمَّار وفي الحلم عاصم وأنت إياس في الذكاء وعامر لعمري وفي العلياء والجود حاتم ولا ينسى أعلام الغني والمال، كمثل قوله (1):
ولو أنني في المال يحيى بن خالد ولو أن أعمامي المغيرة أو حرب
وقد قرأ الشعر الجاهلي والإسلامي وعرف مشاهيره وأعلامه؛ ولذلك، فهو يكثر ذكر أعلام
الشعر، فمن ذلك قوله (2)
أقر لك الماضون قيس ودعبل ودان لك الأعشى وابن أبي سلمى
وقوله (3):
وإليك في عجل نا
ن دونِهِ وقَفَ الأخي طل والفـ
ا لَمْ يَقُلهُ الأخنَسُ المتلمس
وقد قرأ قصة كعب بن زهير عندما أهدر دمه رسول الله صلى الله عليه وسلم- وعندما جاء كعب معتذراً عن ذنبه الذي اقترفه في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم- وقد جاء بقصيدته اللامية بانت سعاد). فضمن ابن اللواح في شعره هذا المعنى فقال (4):
كُن كالنبي لكَعب حين أعذره غداة وافى إليه وهو سالقه فقال حُرمَتُهُ عندي كَحُرمتِكُمْ لا تقتلوه فإني اليوم عاتقه
وفي ذكره لأعلام الشعر، يقول أيضا (ه): سأحمدكُمْ كغيلان بلالاً ودك الجن في أبناء مَعْنِ وقد قرأ عن شعراء الحب العذري وعرف أعلامه المشهورين، فمن ذلك قوله (1): ما وجد قيس بن الملوح في الهوى إلا عُشِيرَ عُشير ما قاساه وقال أيضاً عندما يذكر كتاباً مرسلاً قد وصله (7):
انقته كعناق ليلى فَدَعْ غيـ
لانَ مُدْ عَنقَتْهُ مَي
وقد قرأ للكتاب والمترسلين ومشاهير النثر؛ فلذا، هو يضمن من أعلامهم في شعره، فقد
قال (8):
(1) الديوان 202/ 1 (2) الديوان (المخطوط) 155. (3) الديوان 134/ 1. (4) نفسه 76/ 2. (5) الديوان (المخطوط) 83. (6) نفسه 88. (8) الديوان 127/ 1.
(7) نفسه 107.