اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ٥٨

-

ينثر أبي ناته والمعاني إياسا والنظام فمن عبيد

وربما قرأ في الفلك وعلومه؛ لأنه يدون في شعره معرفته بالنجوم والكواكب ومطالعها والسعد والنحس من ذلك قوله (1)

فلا زلت تركى رتبه دونها المهى بجد لهامات السماكين ناطح

ومن ذلك قوله: (2)

سَقَى قبـ رك المزنُ نَوْماً وعَلاً بنوه الـ وقوله أيضا:

ثرَيَّا وَنَوْءِ الجَدِي

عَقْرَبَيا

ويت أراقب الجوزا شهاداً ودمعي بَات نَوْماً عَقْرَد

ومن معرفته بالسعد والنحس قوله (4):

يقولون لي يوم الخميس مبارك له المشتري سَعْدٌ وَمَا فيه أسعد

وقوله أيضاره):

سعد السعود طلوعه بطلوعه وعلى سواي طلوع سَعْدِ الذابح

إن تلك القراءات المتعددة والمتعمقة الواسعة في القرآن وقصصه وفي الأحاديث النبوية الشريفة وفي الفقه وأصوله وفي الفلك وعلومه وفي الطب، وفي الأدب العربي قديمه وحديثه شعره ونثره، جعلته شاعراً فصيحاً وخطيباً مصقعاً وعالماً فذا، مما جعل العلماء يرجعون إلى شعره ليستدلوا به، فقد عد العلامة بن العلامة الشيخ خميس بن الشيخ جاعد بن خميس الخروصي من علماء القرن الثالث عشر الهجري شعر ابن غسان مصدراً رجع إليه في معرفة أئمة بني خروص. وقد قال عنه المؤرخ والأديب النسابة ابن رزيق (): وسالم والفتى العشري يروق لنا إذا هُمَا نَشَرا لفظاً وما نظما فشاعران أديبانِ هُمَا انْتَبا إلى خَرُوص وما ما نازلا وهَمَا

وفي الفتح المبين عنه أيضاً: (1) (ومن فصحائهم الشاعر العالم الشيخ الذلق اللسان، سالم بن غسان، وقد أجاد في نظم القصيدة الهائية التي ذكر فيها مناقب آله بني خروص .. وشعره كله عجيب يلذ لسمع الأدباء، وأهل الفصاحة، ويعذب لأفواههم، فلله دره

(1) الديوان (المخطوط 149. (4) نفسه 2/ 145

(2) الديوان 189/ 2. (3) نفسه 2/ 284. (5) نفسه 56/ 2.

(6) ابن رزيق - الصحيفة القحطانية- مخطوطة 408/ 2. (7) ابن رزيق - الفتح المبين- ص 180.