اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ٦٠

46 -

أما عن علاقته خارج عمان فمما توصل إليه الباحث رسالة وجهها الشاعر إلى إباضية أهل المغرب؛ ذكر فيها علما ءهم وعبادهم ومناطقهم.

وكانت له علاقة مع السلطان المظفر بن سلطان بن محسن النبهاني: وكان السلطان مظفر على أغلب الظن يقرب الأدباء والشعراء في مجلسه ويعطيهم الهبات وهم يثنون عليه ويحلونه

بقصائدهم (1): ولما نزلنا في حاء مظفر فَعَارَضَنا مِنْ سَعْدِهِ السَّعْدُ سانحا حال لنا الأجدادَ مِنْ سَعْدِ جِدهِ سُعُوداً وقَدْ كَانَتْ نُحُوا ذَوايا فلا زال يولينا نفائس ماله وتوليه عنها كالعبير مدائحا

وفي المناسبات يقدمون له التهاني، كحلول شهر الصوم وحلول العيد، فهذا ابن الملوح يهنيه بشهر رمضان المبارك ثم حلول عيد الفطر، فيقول (2):

وإن عشتُ والمولى المظفر لي حمى لَمْ أخْشَ كَلْبَ الدَّهْرِ ما عاش نابحا فلا زالت الأقدارُ مِنْ بَعْضِ جُنْدِهِ وآراؤه للمعضلات مفاتحا ليهنا بعيد الفطر والصوم قبله وأعداؤُه للعيد عادت ذبائحا ويحتمل أن أبا حمزة قد ترك ولده حمزة عند السلطان مظفر لطلب العلم، يدلنا على ذلك

قوله (2)

أبا الشبل خُذ حظا من العلم والتقى تعش في حمى المولى لعلك ناجحا السَّبُلِ وللشاعر آراء ومبادئ و آداب لمقابلة السلاطين والجلوس في حضرتهم والاستماع إلى أحاديثهم، بل وأدب الدخول في بيوتهم مع أهلهم وذويهم.

عرض هذه الآداب والأخلاق في نصائح ومواعظ أرسلها لابنه كي يتحلى بها أمام السلطان

المظفر، إذ قال:

وكُن بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُطيعا لأمْرِهِ كديك السَّما بالخمس ما زال صادحا وفي بيته أعمى فكُنْ إِنْ دَخَلْتَه وكُنْ أَخْرَساً مَهُما خَرَجْتَ مُصافحا إذا شَرَحَ السلطانُ فاسمعْ لِشَرْحِهِ وإياك لا تشرح لما كان شارحا إذا الملك المنصور أمنحك الرضى فَكُن من سجاياه الشريفة مانحا

(2) نفسه 132.

(1) الديوان (الخطوط) 129. (3) نفسه 129، ناجحا من حقها الرفع، لأنها خبر لعل (4) نفسه 130.