اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ٦٧

- or-

اللواح يرد عليه، فيقول (1)

عبد الإله بك الكتاب قد التوى قصدي وبالإخلاص منك قد انطوى قبلته تقبيلي الحجر الذي تنا الذُّنُوبُ بِهِ وتصطلح القوى إلى أن قال فيها ():

وبقي الفتى أسد الرضي ومحمد ني دولة بِكَ عُمرت لن تُحتَوى ويقي لكم أسد بأسعد دولة محروسة من موبقات أو توى وكانت للشاعر مراسلات مع الشيخ أسد بن عبدالله، إذ كان الشيخ أسد من قراض الشعر ومتذوقي الأدب وكذلك والده، فلذلك نرى بعض القصائد التي يرسلها شاعرنا للشيخ عبدالله وابنه أسد تظهر عليها الصنعة اللفظية والمحسنات البديعية، فكأنه يريد أن يستعرض لهم ثقافته وتمكنه من نظم القريض ومسكه لزمام اللغة، فقد أرسل قصيدة جواباً للشيخ عبدالله بن أسد، وهي غاية في التكلف والصنعة، إذ جعل الحرف الأول من كل بيت متسلسلاً على حروف الهجاء، بدءاً من الحاء حتى انتهى إلى الياء، وجعل لكل حرف بيتين، فمن هذه القصيدة

قوله (3)

دَمَلتُ الجُرح من

ري

وجُرح البين

اد ملا

ذهلت العـ ذل من ولهي

ه ذهلا

رحلت وبي هوى

نكُمْ

عنى بكم رحلا

رمَلتُ لَكُمْ لا

أسلو

وَمَنْ ذا يَحْكُمُ الـ

وملا

زجلت لكم جـ

دى لما

سَمِعْتُ الرّعد قد زَجَلا

زملت ضعـ ائني عنكم فلية الجد ما زَمَلا

وعندما كتب الشيخ أسد بن عبدالله قصيدة ميمية وأرسلها للشاعر، أجابه ابن الملوح بميمية مثلها على الوزن والروي، أظهر عليها الصنعة البديعية وردّ الأعجاز على الصدور، قال في

مطلعها (4)

مدام اشتياقي والتياعي إليكم سكرت بها لا سُكْرَ شُرْبِ مُدام موامي الجوى تهنا بها بَعْدَ يُعْدِكُم ولا كموامي البين تية موامي مُشامِي بروقاً لامحات يمرتكُمْ أذاب فؤادي مذ أَشَمْتُ مشامي

(1) الديوان (المخطوط) 90.

(3) نفسه 102، 103.

(2) نفسه 90. (4) نفسه 86.