اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ٧٧

-11 -

وفي النسخة المخطوطة، طلب الشاعر من صديقه خاطر بن غريب ألا يذهب إلى الحج إلا وهو في صحبته، فقال: (1)

وأما الحج لا تقصده دوني لتسليك المنابر والمنار بِعَهْدِ الله يجمـ عنا إذا ما لنا أقبلت حج واعتمارُ

ثم طلب شاعرنا من خاطر بن غريب أن يتأهب للحج في شهر جمادى، وذلك في المطبوع

فقال: (2)

ديد

تأهب لا عدمتك في جمادى إذا ما كنت حلمي لله وإن تك أمك الخدراء عاص فلست لها بعاص أو عنيد

ذلك من حيث علاقاته؛ أما من حيث قبيلته وموطنه وولده، فقد قلنا: إنه من قبيلة بني خروص وهي من صميم الأزد وقلنا إن موطنه «ثقب» وأحد أولاده الذين حملوا عبء والدهم وخصه بالمحبة هو ولده حمزة وكنيته أبو الأشبال أو أبو الشبل، وسنستخرج هذه المعاني كلها من هذه القصائد الإخوانية، تأكيداً لصحة نسبتها لأبي حمزة، قال يخاطب ولده حمزة: (2)

لعل أبا الأشبال قر عيونا وطاب فؤاداً واستقر سكونا وأسدى يداً في قومه حاتمية وأغضى على قذع الصديق جفونا إلى أن قال فيها:

فقل لبني الأعمام أزد شنوءة فلا يستثيروا ما يكون دفينا إذا المرء أوهى بالعصي ابن عمه يعيش وإن كان الزعيم وهينا أآل خروص أنتُم ذروة الورى فصرتم بشتان القلوب فنونا وفي موضع آخر يخاطب فيه ولده حمزة بكنيته واسمه، فيقول: (4) أبا الشبل يا حمزة فاستمع مقالي وللأمر مني أطع أوصيك يا حمزة إنني على الرغم كأس الردى مجترع

ويؤكد في القصيدة نفسها أن حمزة هذا ولده، فيقول: (ه) أيا ولدي يا أميني استمع وصاتي إذا كنت بالمستمع

(1) المخطوط 74. (2) الديوان 126/ 1. (3) المخطوط 132 (4) الديوان (المخطوط) 133

(5) نفسه 134