اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ٨٧-71 -
4 - الألفاظ المفسرة في الغالب لا تتفق ومعاني الأبيات رجع المحقق في تفسير معاني المفردات في الغالب إلى المعجم الوسيط؛ وبما أن المعجم الوسيط وضع للطلاب ولم يوضع للباحثين، فكثير من ألفاظ العربية لم تحشد فيه؛ لأنه مختصر ولم يتسع لها؛ فلذلك، لم يجد المحقق فيه أكثر المعاني التي طلبها، فاضطر أن يدون ما وجده، وإن لم تتفق تلك المعاني مع ما بنشده الشاعر من معان لأبياته، فمثلاً البيت التالي: (1)
15 - ففي جَمْعِ المهاوش صارَ هَمِّي
وذلك للنهابر منجنيق
علق عليه المحقق «المهاوش الهواش: الجماعة يختلط بعضها ببعض
والنهابر مفردها نهبرة وهي ما ارتفع من الأرض». اهـ
فهذا التفسير لا يتفق مع معنى البيت، والصحيح أن يفسر الكلمتين بالتالي: المهاوش: ما غصب وسُرِق من المال (2)، والنهاير جهنم أعاذنا الله منها) وهذا المعنى هو الذي يريده الشاعر ويؤكده إذ قال في موضع آخر (4):
فإن لم تكن لي عاصماً من مهاوش فمن لي عن لفح النَّهابِرِ عاصم
أي إن لم تعصمني من كسب المال الحرام، فلا عاصم لي من لفح النيران.
وكذلك البيت التالي: (ه)
42 - تعاطت أياديها قريش لقتله
وضمهم بيت لمستوره يعبو
ولفظة المستوره) في الأصل (لمشورة) ولكنها صحفت، وعلق على البيت بقوله: «يعبو: يتهيأ من التعبئة العسكرية». واللفظة التي من التعبئة العسكرية فعلها: عبا يعبأ) أما (يعبو) التي في البيت من عبا يعبو بمعنى أضاء وجهه)، وهو الذي يناسب المعنى. وعلق على البيت التالي: (8)
يُراقب في الرَّحْمنِ غيباً ومَشْهَدا وتلقاه عما يُسخط الله ناكزا
(1) الديوان 364/ 1.
(2) الطاهر أحمد الزاوي، ترتيب القاموس المحيط دار الكتب العلمية - بيروت 1979 م، 545/ 4.
(3) نفسه 448/ 4.
(4) الديوان 368/ 1. (5) الديوان 203/ 1.
(6) الطاهر أحمد الزاوي، ترتيب القاموس المحيط، 134/ 3.
(7) نفسه 144/ 3.
(8) الديوان 338/ 1.