اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ٨٨

0 - 72 -

علق نكز الدابة، نخسها بشيء مدبب الطرف يستحثها، ويقال: فلان بمنكزة من العيش أي (ضيق)، والنكز الرذل من المال والناس» اهـ.

والأصوب أن يقول: نكز فلان: ضرب ودفع ونكص (1)، ونكص عن الأمر نكوصاً ونكصا؛ تكاكا عنه وأحجم (2)، فيكون المعنى تلقى المؤمن محجماً عما يسخط الله.

وكذلك البيت التالي: (2)

17 - ولو تواردها الطنبار نوح في أرجائها وتبقى حيران زهليقا

علق عليه «ظأت المرأة والناقة على ولد غيرها، عطفت عليه، والظئر المرأة المرضعة لغير ولدهاه أهـ. وهذه المعاني لا تتناسب مع ما يريده الشاعر من معنى، فالشاعر يصور المشقة التي يواجهها في طريقه إلى مكة المكرمة، فيصف المياه الأجنة التي يمر بها، ويريد أن يشرب منها الشدة الظمأ الذي يواجهه في الطريق.

فلفظة (الظنبار) ليست (الطنبار)، وإنما هي مصحفة عن الطيثار)، والطيثار: من أسماء الأسد). فصواب البيت

ولو تواردها الطيار نوح في أرجائها وبقي حَيْرَانَ زِهْليقا أي أن المياه الأجنة التي أشرب منها أنا لو وردها الأسد لصرخ بأعلى صوته وحار، وبهذا يستقيم المعنى وعجز البيت المختل.

-5 - لم يُطبق المحقق المنهج العلمي للتحقيق من حيث تصحيح الأخطاء والزيادة والحذف

والتغيير والتبديل والتعليق

فمثلاً البيت التالي: (ه)

أحب في الله فعل الصالحين ولم ازل عليه وعَنْهُمْ قَدْ هَفَا قَدَري

أضاف المحقق من عنده (أزل) ولم يشر إلى هذه الزيادة في الهامش، ولو رجع إلى النسخة الثانية لوجدها (ولم أقدر) وهو المعنى الذي أراده الشاعر.

وفي ص 330 من الجزء الأول في أعجاز الأبيات من 27 - 31 سقط لبعض الكلمات، وقد

(1) الطاهر أحمد الزاوي، ترتيب القاموس المحيط، 437/ 4.

(2) نفسه 438/ 4.

(3) الديوان 166/ 1.

(4) أبو الحسن ابن سيده المخصص، دار الفكر، بيروت، 1978 م، 60/ 8.

(5) الديوان (المخطوط).