اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ٨٩

- W-

أضاف المحقق لفظة أو لفظتين مكان البياض، ولم يجعل الزيادة بين حاصرتين، بل أثبت الأعجاز في الهامش كاملة، كأن يقول: «سقط في عجز البيت منه الحبائل في هاو من الحفر» وهذا الأسلوب يضلل القارئ، والباحث فيظن أن العجز ساقط بأكمله وأن المحقق قد أتمه، بينما أضاف المحقق كلمة في كل عجز من أعجاز الأبيات،28، 29، 30، وهي على التوالي (يانع ها و الخنس)، وكلمتين في البيتين 27، 31

والأولى في حالة الزيادة أن تميز بوضعها بين جزئي العلامة الطباعية الحديثة {)، أو أن ينبه في الحواشي على أنها مما أخل به الكتاب» (1).

27

والشيء نفسه فعل المحقق في الصفحة المقابلة، وفي ص 352، كذلك سقط في البيتين 26،

أما من حيث التغيير والتبديل فنمثل له بالبيت التالي: ()

قصَدتُكَ مُسْتَجيراً إليكَ لاج

وجئتك والرجا بالخوف هاز

فالصدر مختل الوزن، وفي الأصل قصدتك مستجيراً بك لاج … »

فغير المحقق (بك) إلى (إليك فاختل الوزن، ولم يشر في الهامش إلى التغيير.

وفي مثل هذا التغيير والتبديل يشدد شيوخ التحقيق، فيقول عبد السلام هارون: «لا ريب أن إحداثهما في النسخة العالية يخرج بالمحقق عن سبيل الأمانة العلمية، ولا سيما التغيير الذي ليس وراءه إلا تحسين الأسلوب، أو تنميق العبارة، أو رفع مستواها في نظر المحقق، فهذه تعد جناية علمية صارخة إذا قرنها صاحبها بعدم التنبيه على الأصل، وهو أيضاً انحراف جائر عما ينبغي إذا قرن ذلك بالتنبيه». ففي البيتين السابقين كما يرى عبد السلام

هارون جناية علمية صارخة.

وكذلك البيت التالي: (4)

17 أراك دينك ترضى أن يكون به قَدْرٌ وتُوبُك مغسول من القَدْرِ

علق المحقق على هذا البيت بقوله: (أراك دينك ترضى أن يكون به لا كما جاء مصحفا).

(1) عبد السلام هارون تحقيق النصوص ونشرها طـ 2 مؤسسة الحلبي،

مطبعة المدني القاهرة، 1965 م. ص 72.

(2) الديوان 131/ 1.

(3) عبد السلام هارون تحقيق النصوص، ص 73.

(4) الديوان 330/ 1.